كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٨

باب في طاعة امام الدفاع واختلاف العساكر وقتال البغاة

لزمت طاعة من استولى بامر الصلحاء ولو ولوه لدفاع او شراء ولا سيما ان ولوه للامامة الكبرى وان قدمه غير المنظور اليهم لزمتهم حقوقه ولزمته حقوقهم ولا تلزم حقوقه غيرهم ولا تلزمه حقوق غيرهم وان اختلف عسكر الدفاع على رجلين فصاعدا ايهما يقام اماما فاقامت طائفة اماما واقامت طائفة اماما على الجميع لزم كل طائفة حق واليها اذ ولته ان كان يصح امامان فيه ولم يکن احدهما ممن تلزم الكل طاعته وان كان احدهما ممن تلزم الكل طاعته وهو من ظهر فضله على الآخر بحيث لا ينكر فضله فهو الامام على الآخر وجميع العسكر علموه كذلك او علمه الصلحاء وان لم يجدوا من يولونه او يتفقون عليه قاتلوا عدوهم بلا امام ودفعوه ولو عن اموالهم وحريمهم وانما يعتبر اتفاق من ينظر اليه ولا ينظر خلاف من لا ينظر اليه وفعلوا كالامام في التحجير على مجاوزة حد يحل به قتالهم ان جاوزوه مثل ان يخطوا لهم خطا فيقولوا لا تجاوزوه الينا ومثل ان يقولوا لا تجاوزوا الينا هذا الوادي او لا تهبطوه فان خالفوا ذلك حل قتالهم وابتداء المسلمين به ولو لم يشرع فيه هؤلاء البغاة ولو لم يقل لهم المسلمون ان فعلتم ذلك قاتلناكم وجاز ذلك لامام الظهور او الدفاع او الشراء او الجماعة يقاتلون بلا امام او لفرد ويدفع القاصد بالبغي ويحال بينه وبين مراده وان مات بالدفع قدمه مهدور ولا يقاتل بعد الانهزام او كف البغي ولو بقي في مكانه لم يهرب ولم يثب الا ان ثبت في موضع حجر عليه فحتى يتوب لان الحجر للبغي قال القطب رحمه الله وذلك في بغاة اهل التوحيد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عبد الله يعني ابن عمر اتدري كيف حكم الله فيمن بغى هذه الامة قال الله ورسوله اعلم قال لا يجهز على جريحها ولا يقتل اسيرها

من

-

38

-