كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٩

ولا يطلب هاربها ولا يقسم فيئها وذلك في القتال قال القطب ولا قيد في الحديث بان لم يكن لهم ماوى وجوز القتال ما خيف شر الباغي ولو انهزم او كف وذلك الشربان يفرق بين المسلمين بالرشا او بالكلام او بكذب ينهزمون به او خيفت شوكته بان يقاتل اذا استراح او وجد غرة او يتدبر كيف يظفر او خيف ان له مادة او نصرة مثل ان يخاف المسلمون خذلانا او هروبا فيقوى ذلك العدو فيقاتل الى ان يرجع الى امر الله قال سليمان بن بريدة عن ابيه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امر اميرا على جيش اوصاه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرا ثم قال له اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تفلوا ولا تغدروا ولا تمتلوا ولا تقتلوا وليدا واذا لقيت عدولك من المشركين فادعهم الى ثلاث خصال فان اجابوك اليها فاقبل منهم وكف عنهم وادعهم الى الاسلام فان اجابوك فاقبل منهم ثم ادعهم الى التحول من دارهم الى دار المهاجرين فان ابوا فاخبرهم انهم يكونون كاعراب ولا يكون لهم في الغنيمة والفييء شيئ الا ان يجاهدوا مع المسلمين

المسلمين

فان

الله

الله

هم ابوا فاسالهم الجزية فان هم اجابوك فاقبل منهم وان هم ابوا فاستعن وقاتلهم واذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تفعلن ولكن اجعل لهم ذمتك فانكم ان تخفروا ذمتكم اهون من ان تخفروا ذمة وان ارادوك ان تنزلهم على حكم الله فلا تفعل بل على حكمك فانك لا تدري اتصيب فيهم حكم الله ام لا قال القطب رحمه الله فكذا يجب على المسلمين ذلك في قتال عدوهم ولا يتعرضوا احدا بالقتال بلا دعوة ولا يبداونه به فمن امتنع من حق يجب عليه او حد يلزمه التسليم له او ادعى ما ليس له من ولاية او امامة او خرج عن طاعة ائمة الحق او اظهر دعوة الكفر دعي الى الرجوع من ذلك واعطاء الحق فان تاب قبل منه والا صار باغيا حلالا دمه

390

-