كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٤٠

دهمه عدو

يقاتل حتى يفييء الى أمر الله ولا تسبى له ذرية ولا يباح له مال غير دمه وقد جوز ان يستعان بخيل البغاة وكراعهم وسلاحهم لمحاربتهم ولا يضمن ما تلف من ذلك في حربهم وما تلف بعدها فقيل يضمنه وقيل لا قال القطب رحمه الله وهو المختار اذ هو كالامانة وعليهم حفظ ما بقي في ايديهم بعد الحرب لاربابه او لورثتهم ان ماتوا وقيل يستودع في بيت المال وقيل تنفق قيمته بعد بيعه وعلى المسلمين ان يثبتوا في الحرب وان لا يولوا الا متحرفين لقتال او متحيزين الى فئة فقيل الآية مخصوصة بيوم بدر وقد رخص لهم يوم احد وعفا عنهم لقوله صلى الله عليه وسلم لما قيل له نحن الفرارون بل انتم الكرارون وانا لكم فئة قال القطب رحمه الله فعلى هذا من لا طاقة له به جاز له ان يفر منه وقيل لا ولو لم يبق الا الامام وحده ما جاز له ان يصفح بوجهه موليا ويكره ان يباشر الامام بنفسه الحرب لان فيه دهشة على العسكر اذا قتل ولا يحمل الرجل على الجيش ولا يبارز الا بامر الامام فاذا بلغ المحاربين دعوتنا فلنا قتالهم والهجوم عليهم حال نومهم واشتغالهم وامنهم واتباع مدبرهم ما كان لهم موئل يرجعون اليه والاجازة على جريح المشركين جائزة والكف عن جريح الموحدين عندنا مكرمة وعن ابي هريرة من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة مات ميتة جاهلية و جازت مقاتلتهم بكل ما يوصل الى قتلهم من احراق ونصب المنجنيق ولا يتعرض لصبي بذلك وقيل لا يحاربون بالاحراق اذ لا يعذب بالنار الا رب النار وعنه صلى الله عليه وسلم لا تعذبوا بعذاب الله يعني النار وجوز قطع نخلهم وشجرهم لقوله تعالى و ما قطعتم من لينة او تركتموها قائمة على اصولها فباذن الله قال القطب رحمه الله وقيل يكره ذلك قال واهل حضرموت يفعلون ذلك لمن امتنع منهم وان اتلف الامام مال المحاربين كشجر ودواب فلا ضمان عليه وجاز قطع موادهم وان يمنع من يحمل الطعام وغيره والآت الحرب

-

-