الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٢استنصر بهم
واكل مما يجمع يظن انه جائز فلا غرم عليه وانما عليه التوبة لانهم يقدمون على ذلك بديانة مستحلين ويجوز للامام الغزو الى المشركين قيل ولو بمن لا يامنه لان مال المشرك حلال واخذ الجزية حلال لهم واما اهل الصلوة فلا يقاتلهم الا بمن لا يتهم على مال فاذا لم يجد من يستعمل عليهم الا غير الثقة فلا يجوز له التعرض لهم وقيل ليس للامام ان يستنصر بالكفار على عدوه الا ان يكون قاهرا للذين آخذا فوق ايديهم وان وجد انصارا غير المفسدين لم يدخل المفسدين في عسكره ولو قدر عليهم قال القطب رحمه الله لا تجوز الاستعانة بالكافر المشرك ولو على المشرك كما ورد في الحديث انه لحقه مشرك فقال اريد القتال معك لا صيب من الغنيمة فرده وقال انا لا نستعين بمشرك ثم جاءه فقال له ذلك ثم جاءه فقال له ذلك فاسلم وعن حبيب بن يساف عنه صلى الله عليه وسلم انا لا نستعين بالمشركين على المشركين قال القطب رحمه الله واما الكافر غير المشرك من موافق او مخالف فتجوز الاستعانة به ان كانت ايدي المسلمين فوقه وقيل ليس للمسلمين ولا للامام الخروج بقوم معروفين بالظلم والقعود اولى بهم وقال ابو ابراهيم لا يجوز الخروج الا مع ثقة وان بغت فئتان فاقتتلا فان قدر الامام على قهرهما قهرهما والا وخاف ان يجتمعا عليه ضم نفسه الى اقربهما الى الحق وان استويا اجتهد في ضم احداهما الى نفسه لقوتها او لغير ذلك ولا يقصد بذلك اعانتها على الاخرى بل يقصد الاستعانة بها على الاخرى فاذا انهزمت الاخرى فلا يقاتل التي ضم حتى يدعوها الى الطاعة لانها معه بالامانة قال القطب رحمه الله وفي الاثر يجب على الامام ان يتقدم على الجند ويعرفهم ما يجوز لهم وما يحل لهم وينهاهم فمن ركب بعد النهي ضمن في ماله واذا ارسل سرية او جيشا فنهبوا الاموال واحرقوا المنازل وسفكوا الدماء ولم يامرهم بذلك فانه ياخذ بذلك من احدثه واظهر بغى محدثه والانكار عليه وعاقبه واذا احرقوا
-