الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠قال نور الدين وبذلك صرح البدر الشماخي ويجوز ايضا نسخ التلاوة دون الحكم ووقع ذلك كقول عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان فيما انزل الشيخ والشيخة اذا زنيا فارجموهما البتة ويجوز ايضا نسخ الحكم دون التلاوة كنسخ اية السيف لآيات كثيرة وتلاوتها باقية وكالاعتداد بالحول نسخ باربعة اشهر وعشر او تلاوتها باقية ومثال ما اذا نسخ التلاوة والحكم معا ما روى عن عائشة رضى الله انها عشر رضعات يحرمن
ثم نسخن بخمس
قال نور الدين وما ذكرته من جواز نسخ التلاوة والحكم معا ونسخ احدهما دون الآخر هو ما عليه جمهور الاصوليين قال وخالف بعضهم في نسخ التلاوة دون الحكم والعكس فمنع من نسخ احدهما دون الآخر قال قال البدر ومنع نسخ التلاوة دون الحكم ظاهر كلام بعض ائمة عمان واجازه ابويعقوب قال وهو الصواب واعلم انه يجوز نسخ الفحوى واصلها معاصرح بذلك الاصوليون.
قال نور الدين رحمه الله قال صاحب المنهاج ولا اعرف في ذلك خلافا مثاله ان ينسخ قول الولد لوالديه اف وان يضر بهما ويجوز ايضا نسخ اصلها دونها نحو ان ينسخ تحريم التأفيف باباحته دون الضرب قال فهذا جائز عندنا وعند المعتزلة واختاره ابن الحاجب وصححه البدر الشماخي واما العكس وهو ان ينسخ الفحوى دون اصلها قال صاحب المنهاج ففيه تفصيل وهو انه ان لم يكن حكم الفحوى اولى من حكم اصلها في كونه منهيا عنه او مأمورا به جاز نسخ الفحوى دون اصلها كما يجوز نسخ اصلها دونها مثال ذلك قوله تعالى ان يكون منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين فها هنا اصل وفحوى فالأصل وجوب ثبات عشرين لمائتين والفحوى وجوب ثبات واحد لعشرة فيجوز نسخ الفحوى وهو ثبات الواحد للعشرة دون الاصل وهو وجوب ثبات العشرين للمائتين فلما كان الفحوى واصلها مستويين في الحكم اي لا اولوية لاحدهما بالأمر دون الآخر جاز نسخ احدهما دون الآخر اذ لا وجه يقتضي منع ذلك وان كانت الفحوى اولى من اصلها بالحكم فلا يجوز نسخ الفحوى وذلك كنسخ تحريم الضرب ونحوه للوالدين دون التأفيف لهما لأن من البعيد ان يباح ضربهما وهو اغلظ حكما ويحرم التأفيف بهما وهو اخف حكما فلا يصح نسخ الفحوى دون اصلها لأن فيه نوعا المناقضة ويجوز نسخ مفهوم المخالفة دون الأصل الذي ثبت به المفهوم وكذلك
من
- 17.
-