الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٦٤باب في وجوب الدفع عن النفس وجواز الدفع للباغي وندبه
اذا كان قوم بمنازلهم او طرقهم او بيوتهم او اسفارهم لطلب عيش او مباح آخر واتاهم مريد البغي عليهم وقاتلهم واكل اموالهم واخراجهم من أوطانهم او بعض ذلك حرم عليهم الشك في سفك دمه وضاق عليهم العمل بتخطئته ولزمهم دفعه وقتاله والعلم بوجوب ذلك وهلكوا ان تركوا الدفع او القتال حتى قتلهم فانه يجب على المكلف معرفة حرمة ماله ودمه كما يهلك مستمكن نفسه لقاتله ومعط سلاحه لعدوه فقتله به ولو اعطاه ليفدي به نفسه ولو قال له الباغي هاته ولا اقتلك وقيل لا يهلك ان اعطاه مامنا له ان لا يقتله ان اطمأن قلبه ان لا يقتله ولو قتله قال القطب رحمه الله وفي الاثر ولا يجوز لامرأة او عبد سلاحه حتى يموت ولو اجبره الظلمة بالقتل على رميه وقيل
او رجل ان يرمي من اعطى عدوه سلاحه هلك ولو لم يقتله به ولا بغيره او قتله بغيره وهذا ان لم يكن عنده سواه وان كان عنده سواه لم يهلك ولو قتله به وقيل يهلك ان قتله قال وفي الديوان واما الوجوه التي لا يفعلها الانسان ولو انه يموت فانه لا يقتل الله ولا يزني ولا ياكل اموال الناس بالباطل ولا يشرب الخمر
صلى
النفس التي حرم ولا يعطي سلاحه وثيابه ويبقى عريانا واما القتال على المال فلا يجب ولا يكفر بتركه الا ان كان تلفه يودي الى تلف نفسه ولو كان القتال على المال اولى قال الله عليه وسلم قاتل دون مالك حتى تحوز مالك او تقتل فتكون من شهداء الآخرة وحرم عليهم الفرار من مريد البغي ان ترآيا لا ان رآهم العدو ولم يروه او راوه ولم يرهم وكانوا مثله او اكثر منه او نصفه وجاز الفرار ان كان العدو اكثر منهم وجوز الفرار مالم يتراموا بالنبال او بالبنادق ولو تقاربوا واذا تراموا لم يجز الفرار ولو بعد واو قيل يجوز الفرار مالم يتطاعنوا بنحو الرماح او
64
-