الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٦٥يتضاربوا بنحو السيوف والخشب وما دامت لهم قوة يقفون بها لمريد البغي وان لم تبق لهم قوة بمرض نزل بهم او بنقصهم عن نصف العدو او بذهاب السلاح او بهزيمة من انهزم منهم فلهم الفرار ومن فرحيث حرم الفرار فوقعت الهزيمة به
كما
لزمه ضمان ما وقع من فساد في مال او نفس وان انهزموا وولوا ادبارهم يجوز لهم وسع كلا فراره مالم يمكن نفسه لضاربه قال القطب رحمه الله وفي
الاثر ومن انهزم اصحابه فليس لمن يتقى الله ان يهرب لان الفرار من الزحف من الكبائر الا ان نقصوا عن نصف العدو وقيل لا يحرم الفرار من الزحف وانما حرم يوم بدر وقبله وحل بعده على ان معنى قوله تعالى ومن يولهم يومئذ دبره الآية ومن يولهم يومئذ وقعة بدر او يوم اذ لقيتموهم وذلك اليوم مستقل نزلت الآية قبله قال القطب رحمه الله ومن خصه بيوم بدر واجازه في غيره فانما اجازه على نية الرجوع للقتال بعد القوة واستنى الله عز وجل التحرف لقتال والتحيز الى فئة فالاول ان يتصور بصورة المنهزم فيعطف على من لحقه فيقتله وذلك من
الله
من
بن
باب الخدع في الحرب والثاني ان ينضم من افراد او من جماعة الى جماعة المسلمين يستعين بهم ويتقوى قال وزعم بعض ان التحيز ولو الى فئة بعيدة جائز لما قال الحسن عن عمر بن الخطاب لما بلغه وهو بالمدينة ان ابا عبيدة بن الجراح واصحابه قتلوا يوم القادسية رحم الله ابا عبيدة لو انحاز الينا لكنا له فئة قال وكذا روى ابن سيرين وزاد عن عمرانا فئة كل مسلم وعن عبد عمر خرجت في سرية ففروا فلما دخلوا المدينة دخلوا البيوت حياء فقلت يارسول الله نحن الفارون فقال انتم الكرارون وانا فئتكم قال القطب رحمه الله ومذهبنا ان الفرار من الزحف كبيرة وهي موبقة قال وكذا يقول الجمهور وذلك في قتال المشركين ومثله قتال المنافقين الا ان فر تحرفا او تحيزا الى فئة قريبة حاضرة للقتال او كان المسلمون اقل من نصف عدوهم قال وقال طائفة
-
-