الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٦٦منهم
ابن الماجشون من المالكية تنزل العدة والقوة ايضا منزلة العدد فيجوز على
قولهم ان تفر مائة
مائة اذا علمت ان فيها اكثر من ضعفها عدة او شجاعة من قال القطب وفي كلام بعض اصحابنا ما يناسبه وقال ابو الحواري من قتل مدبرا فليس بشهيد قال وزعم بعض ان قتال الدفع يجوز الفرار منه وحط عنه الدفع عن نفسه ان اسر وقدر عليه ولو كان معه سلاحه وما يدفع به عنها فله المشي معهم ولا يلزمه الوقوف عنهم او الفرار وانما الواجب عليه ان لا يعينهم على قتل نفسه فان اعان هلك ولا يعطيهم سلاحه اذا ارادوا قتله به وان فعل هلك واما ان يعطيهم اياه بعد ما اسروه ولم يظهر له انهم ارادوا ان يقتلوه به فلا باس وذلك لسقوط الدفاع عنه وانما سقط الدفاع عن الاسير المقدور عليه لانه لا يجديه قتاله فائدة وربما رجعت عليه مضرة ولانه قد يكون في نفسه الامان لهم فلم يخدعهم وربما نطق به وان قاتل او هرب فسلم او قتل او ضرب فلا باس عليه مالم يعطهم الامان في قلبه او لسانه فانه اذا اعطاهم ذلك لم يحل له القتال الا بتجديد دعوة الا الهروب فلا بأس عليه ولو اعطاهم الامان وان اعطاهم الامان خوفا ان يقتلوه ان لم يعطه فكانه لم يعطه وللمسلم ان يهجم على صف الكفار وحده ولو علم انه يقتل لانه يكسر قلوب الكفار بجرأته فيعتقدوا في سائر المسلمين قلة المبالاة وحب الشهادة في سبيل الله واما قوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة فعن ابن عباس التهلكة ترك النفقة في طاعة الله تعالى وعن البراء ان يذنب فييأس من التوبة قال القطب ولكن اذا علم انه لا فائدة في هجومه على الكفار كالاعمى يطرح نفسه على الصف فذلك حرام وداخل تحت آية التهلكة وانما اذا كان يقتل او يضرب ان كان يدفع المنكر او يكسر جاه الفاسق او يقوي قلوب اهل الدين واما ان رأى فاسقا معه سيف في يده خمر ان نهاه شربها وقتله فلا وجه لنهيه ويدفع العدو عن نفسه بما قدر عليه وان بتراب يلقيه
يستحب
-
66
-