الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٧٩يغري جمله او بحرق او غرق او نار او دخان او سم او خنق ولا يحذر فيه ما يحذر في قتل ابيح من قتل طاعن او مرتد او لائط ويدفع الحيوان عن مثله بما مرسواء كانا له او لغيره او احدهما له والآخر لغيره ولا ضمان عليه اذا فاجاء ذلك لان للمفاجأة فرصة فتنتهز بما امكن لكن اذا امكن دفع الحيوان بوجه لا يموت وكان من الحيوان الذي يملك وينتفع به فليدفع بمالا يموت به ولا يحذر قتل مريد قتله وان بهيمة له او لغيره فان نفسه اولى من حياة الحيوان ولا ضمان عليه ويدفعه عن نفسه وان بكل ماله يضرب به ويتقي به ويعطيه او يدفع ذلك بقصد تلفه ان كان ذلك المريد للقتل ممن يبغي وهو الانسان البالغ العاقل وان لم يكن ممن يبغي فلا يدفعه بما يتلفه مثل الطفل والمجنون والسكران الا ان فاجاه او كان لا يطيقه الا بالقتل ولو لم يقتله لا هلكه اذ لا يحذر كل ما يصرفه به عن نفسه من كل ما قدر عليه وان بسبع يشليه على مريد قتله انسانا او بهيمة او ادى دفعه لتلف نفسه او تلف ماله ولا يقصد قتل حيوان او تلفه ان دخل كزرعه او زرع غيره ليفسده باكل او غيره وليقصد صرفه بكلام او ضرب ولا يضمنه ان تلف بالضرب او الكلام ولا ما افسد من المال مع خروجه او انتقاله فيه ولا ما فسد برجله او دابته حال دخوله للصرف وان لم ينته الحيوان بالصرف بالكلام او الضرب رده عن المال بما قدر عليه من موصل لصرفه عن ضر ماله او مال غيره وان بما يتلفه من عطب او قتل او هروب وجاز للانسان ان يعمل ما يمنع مريد الضر ولو كان المنع عن مال الغير او من يخاف منه الضر وذلك المانع كحائط وخندق وزرب باغصان السدر او غيره من الشوك او
الله
بالجرائد او غير ذلك مما ليس فيه اتلاف نفس واقع فيه قال القطب رحمه وهذا انما هو فيمن يجييء خفاء بحيث لا يكابر ولا يقاتل اذ رآه صاحب المال
بل يفر بمجرد رويته او تفطنه او زجره واذا كان العدو ممن يكابر ويقاتل جاز
-
79
-