الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٨٠ان يحفر له ما يهلكه فيه او يصنع له ما يهلكه وحفر الخندق للعدو سنة ويقاس عليه كل مانع قال القطب رحمه الله وانما قلت سنة لما وقع عليه الاجماع او التواتر انه حفر حول المدينة بامره صلى الله عليه وسلم وغيره من العرب ولكنه مكائد الفرس وكان الذي اشار بذلك سلمان فقال يارسول الله انا كنا من بفارس اذا حوصرنا خندقنا علينا فامر النبي صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق الاحزاب الله عليه وسلم رايته ينقل من تراب الخندق حتى
وعمل فيه بنفسه ترغيبا للمسلمين وعن البراء بن عازب لما كان يوم
صلى
الكاف
وخندق رسول الله وارى التراب عني جلدة بطنه وكان كثير الشعر وفي البخاري من حديث جابر بن عبد الله انا يوم الخندق تحفر فعرضت كدية شديدة وهي بضم القطعة الصلبة فجاءوا للنبي صلى الله عليه وسلم فقالوا هذه كدية عرضت في الخندق وفي رواية صخرة لا تاخذ منها المعاول فاشتكينا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء فاخذ المعول فقال بسم الله ثم ضرب ضربة فنثر ثلثها وقال الله اكبر اعطيت مفاتح الشام والله اني لابصر قصورها الحمر الساعة ثم ضرب الثانية فقطع ثلثا آخر فقال الله اکبر اعطيت مفاتح فارس والله اني لابصر قصور المدائن البيض الآن ثم ضرب الثالثة فقال بسم الله فقطع بقية الحجر فقال الله اكبر اعطيت مفاتح اليمن والله اني لا بصر صنعاء من مكاني الساعة قال القطب رحمه الله وقع عند موسى بن عقبة انهم اقاموا في عمل الخندق قريبا من عشرين ليلة وعند الوافدي اربعا وعشرين ليلة وفي الروضة خمسة عشر يوما وفي الهدي لابن القيم اقاموا شهرا فان فعل الخندق ووقع فيه قاصد ضره في بدنه او ماله باخذ او افساد فهل يضمنه ان هلك او لا يضمنه قولان قال القطب وجه الاول انه عاجله بالضر قبل ان يشرع في الفساد مثل من ظن ان انسانا فعاجله بالقتل وكذا اذا اخفى له شوكا من شجر او حديد او جدار يقع عليه
يريد قتله
-