كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٨٤

متولى وكل مصدق وبامارة وقيل لا يقبل في ذلك الا امينان والاقرار والامام ونحوه كالحاكم والقاضي ويشرط للامام ونحوه على هذا القولمان يقول صح عندي بغيه وان قال سمعت او شهد عندي الشهود لم يقبل ومن افسد في اموات البغاة فعليه دية ما افسد لورثتهم وان لم يعلموا فللفقراء او لبيت المال ويحل بالبغي قتل الباغي ومن معه في بغيه ولو مكثرا فقط بجيشه او معنينا له وان بلعب بآلة كمزمار وطبل وغناء وتحريض وسوق دواب وسقي ماء ومداواة الجرحى وان لم يشهد ابتداء البغي فلا يقاتله مع من وجد من اصحابه حتى يعرف بغيه باقرار او بيان او بامره بالكف فلم ينته قال القطب رحمه الله فاذا لم يعرف ابتداءه فليامره بالكف فاذا امره بالكف فلم ينته حكم ببغيه وحل قتاله وسفك دمه وكذا المعين لا يقاتلهم ان لم يشهد ابتداء البغي حتى يعرفه ببغيهم من لم يقاتلهم وجوز ان كان المعان امينا ان يقاتل معه معه بقوله انهم بغاة علينا ويبرأ منهم وجوز ان يقاتل معه بدون قوله انهم بغاة علينا وقيل يقاتل مع قومه وان لم يكن فيهم امناء ولو كانوا كلهم في البراءة ان صدقهم في قولهم انهم بغاة علينا ولو لم يقل الا واحد وجوز ان يقاتل معهم ولو لم يقولوا انهم بغاة علينا ان رأى منهم امارة في بغي كروية اسير فيهم ومال من مقاتليهم ومجيئ الى حريمهم وان رأى امارة البغي في الفريقين امرهما بالكف ولا يعين واحدا على الاخر ولا يبرأ منهما حتى يتضح له الباغي منهما فاذا رأى فيهما امارة البغي فامرهما بالكف فمن لم يكف فهو باغ حل قتاله وقتله ان كف غيره ويبرأ منه وان لم يكف غيره فلا يحل قتاله ولا يبرأ منه ان كان هو اراد الكف فقاتله غيره وكذا ان بغث الفئتان فكفت احداهما دون الاخرى فهذه الاخرى التي لم تكف باغية يحل قتالها وقتلها لا يسقط عنها اسم البغي الا بالكف ولو كان فيهما امناء وقيل ان كان الامناء في واحدة حكم لها وان كانوا فيهما رجح بالكثرة او بزيادة الامانة

-

84

-