كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٨٥

اكلها

آخذها

وكذا ان كف بعض فرقة دون بعضها ولم تكف الفرقة الاخرى وان بغى قوم على قوم وقاتلهم من بغوا عليه واتبعهم حتى وصلوا اموال البغاة فاكلوها فدهمهم البغاة على اموالهم لم يحل اللمبغي عليهم قتالهم على اموالهم حتى يردوها اليهم او يتبرأوا منها وان قاتل البغاة الاولون الباغين الآخرين بعد الرد او الابراء حل قتالهم لان قتالهم بعد الرد او الابراء بغي وهذا الذي يحرم به قتل البغاة انما يثبت ان فعله عامة من بغي عليهم او من ينظر اليه منهم او قائدهم كامامهم وان من لا ينظر اليه لم يعتبر اكله واخذه وجاز لغيره من اصحابه الذين وقع عليهم البغي قتال البغاة الأولين على بغيهم الأول ولا يحرم ذلك منهم ما حل لهم الا على من تناول من الأموال وان لم يعرفوا ارباب الاموال اخذوها من يد وحرزوها حتى يجدوه وان ايسوا فلهم تصدقها على الفقراء وان قاتل البغاة الاولون المبغى عليهم بعد ان ردوا اليهم اموالهم او بعد ما نزعها المسلمون آخذها فهم بغاة على حالتهم الاول الذي بغوا به وكذا ان لم يقدر المسلمون على اخذ ذلك ممن بغى ونفوه من جماعتهم جاز لهم قتال البغاة الاولين على انفسهم لا على من اخذ الاموال فان عجزوا عن نفيه من بينهم لقوته او لخوف ان يصير الى العدو قاتلوا على انفسهم واخبروا البغاة انهم برؤا ممن اخذ ذلك لا يقصدون الرد عن الآخذ الظالم ولا عن ماله وقيل ان كان اصل قتالهم على بغي ولم يقصدوا منع تلك الاموال التي للبغاة من البغاة جاز لهم قتالهم والحذر منهم والاحاطة على اموالهم وحصنهم وعلى من معه وماله ولو كان من الآخذين لتلك الاموال من البغاة ان لم يقصدوا بقتالهم منع حق البغاة منهم وان اغار البغاة الاولون على المال او النفس جاز لمتبعهم من المبغي عليهم او من غيرهم نزع ما اخذوا من ايديهم والله اعلم.

من

-

-