الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٨٦مبطلة
باب في أحقية أحد الفئتين وابطالهما في القتال
لا نكون الفئتان معا محقتين في تقاتلهما ولا في غير تقاتل من جهة واحدة في وقت واحد في نفس الامر قال القطب رحمه الله واما بحسب الظاهر لكل واحدة مع ان الله اباح لهما ذلك بحسب ما يظهر لهما فواقع مثل ان تقاتل قوما بقول الامين او الامناء انهم بغاة فلك قتالهم ولهم قتالك وانت محق بقول الامناء وهم محقون لبرأتهم من البغي لكن الامناء غلطوا او تعمدوا او اختلط عليهم وانت مبطل لا يعاقبك الله لانك عملت بالامناء وصح كون كل واحدة وصح كون احداهما محقة والاخرى مبطلة وصح حقيقة احداهما بعد بغيها وبغي احداهما بعد حقيتها وتبطلان بعد حقيقة احداهما بعد بغيها وبغي احداهما بعد حقيتها وتبطلان بعد حقية احداهما وتحق احداهما بعد ابطالها تاركة بغيها راجعة عنه نادمة وسواء كان الندم لله او لغرض دنيوي او لغير ذلك كالرقة والخوف من اخذ الثأر ويتصور الترك والرجوع باعطاء الحق لصاحبه او لامام او قاض أو جماعة وصح منهما ايضا بعد بغيهما ترك البغى والرجوع والندم ويزول عنهما بذلك اسم البغي وحكمه وصح ابطال محقة بغى عليها اذا رجعت الباغية عن بغيها واذعنت للحق ولو باكراه ولم ترض المحقة بل ارادت اخذ الزائد عن حقها فينعكس الحال بجواز الدفاع والقتال عنها وان من معين لها وحل قتال معين باغ وان بماله او عبيده او اولاده ان كان في عسكره وقواه بما قدر عليه او قعد في حصن الباغي حارسا له من مريد اخذه بعد ان ينهي عن ذلك ويعاند ويكابر وان لم يعاند ويكابر فانه ينكل وقد كفر بحرسه وهكذا يكفر من احب البغي او الباغي لما روي الشيخ احمد بن محمد بن بكر عن شيخه ابي الربي رحمهم. الله ان الرجل يكون بمغرب الشمس والفتنة بمطلعها وسيفه يقطرد مامنها على
-19 -