كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٩١

باب ادلة الحكم بالامارة

قال القطب

رحمه

الله

تقدم الحكم في البغي بالامارة وهنا اذكر ما يكون

كان

دليلا لجواز الحكم بالامارة او مناسبا من القرآن او السنة او الاتر لانه حجة على من هو مقلد لان احاديث الحكم بالبينة واليمين والاقرار وما يتعلق بها من الاثر راسخة في القلوب لصحتها وشهرتها فكانت القلوب تابى عن الاجتزاء بالامارة التي تذكر في الدماء قال الله تعالى تعرفهم بسيماهم فدل على ان السيما حال تظهر على الشخص وقال تعالى وجاءوا على قميصه بدم كذب ولما اتوا بقميصه الى يعقوب ولم ير فيه اثر ناب ولاخر قااستدل بذلك على كذبهم وقال متى الذيب حليما ياكل يوسف ولا يخرق قميصه ارادوا ان يجعلوا الدم علامة فقرن الله هذه العلامة بعلامة تكذبها وهي سلامة القميص من التمزيق قال القطب رحمه الله فان قيل ان تلك الشريعة لا تلزمنا مع انه ايضا كلام غير الله حكاه الله قلت ان كل ما انزل الله علينا انما ينزله لفائدة فيه ومنفعة لنا والاصل الاقتداء به حتى يصرفه دليل او لئك الذين هداهم الله فهذا هم اقتده وورد في السنة مواضع من ذلك منها انه صلى الله عليه وسلم امر الملتقط ان يدفع اللقطة الى واصغها وجعل وصفها بعفاصها ووكائها قائما مقام البنية ولا يحكم بذلك في الوديعة والسرقة وشبه ذلك ومنها حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده بالقافة وجعلها دليلا على ثبوت النسب وليس فيها الا مجرد الامارات والعلامات قال القطب رحمه الله ولكن التحقيق انه صلى الله عليه وسلم لم يحكم بها قال ومع هذا ففيه دليل على ثبوت الامارة لانه وافق حكم القائف فسمع به ففرح ومنها ان ابنى عفراء تداعيا قتل ابي جهل يوم بدر فقال لهما صلى الله عليه وسلم هل مسحتما سيفيكما فقالا لا فقال ارياني سيفيكما فلما نظر فيهما قال

91

-