كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٩٢

لاحدهما هذا قتله وقضى له بسلبه ومنها قوله صلى الله عليه وسلم في البكر اذنها صمها فصمتها امارة الرضى على ما مر في كتاب النكاح وتجوز الشهادة عليها

بالرضى قال القطب وهذا من اقوى الادلة على الحكم بالقرائن ومنها حكم

عمر

الله

الله بوجوب الحد على من وجدت فيه رائحة الخمر قال القطب رحمه رضي وذلك عن بعض اصحابنا او تقياءها اعتمادا على القرينة الظاهرة وبذلك حكم

ابن مسعود وعثمان ولا يعلم ان احدا انكر عليهم ووقع اعتبار الامارة في الاثر كثيرا فمنه ما ذكر في النكاح انه يجوز وطى المرأة التي تزف اليه ويجدها في ليلة الزفاف وان لم تشهد النساء ولا الرجال انها فلانة المعقود عليها اعتمادا على القرائن الظاهرة ومنه جواز قبول هدية على يد صبي او عبد او امة ومنه جواز انتفاع الضيف في بيت مضيفه بقضاء حاجة الانسان في محلها والشرب من کوزه والاتكاء على وسادته وتعليق الشيئ في الوتد ومنه اخذ مالا تتبعه نفس الانسان اذا سقط ولو عرف صاحبه كفلس وثمرة وعصى وجواز اخذ ما يبقى في الاجنة والفدادين والبيوت بعد الانتقال عنها من الحبوب وما يسقط عند الحصاد مما لا يعتني صاحبه بالتقاطه ومنه ان صاحب الطعام اذا قدمه للضيف او غيره جاز الاكل ولو لم يقل له كل ومنه انه مات تاجر فلتة في زمان الياس وعنده ودائع للناس فطلبوا ودائعهم الى الياس رحمة الله وفتشوا تركة الميت وازمته فمن وجد له اسمه على شيء حكم له به ومنه شهادة الشهود على اقتل الموجب للقصاص انه قتله عمدا عدوانا وهو لم يقل قتلة عمدا عدوانا والعمد صفة قائمة بالقلب فجاز للشاهد ان يشهد بالعمد اكتفاء بالقرنية الظاهرة ومنه جواز اخذ الركاز بعلامة الشرك ومنه الحكم للرجل بما يناسبه وللمرأة بما يناسبها

اذا اختلفا في متاع البيت والله اعلم.

-

92

-