الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٩٣باب في احكام السالب
السالب كالقاطع للطريق يكون بقتل او اخذ او فحش او بها ان عرف بذلك وشهر به وان في بعد او بمرة ان فعله بين منازل او قرى فان كان في الظهور حكم فيه الامام بما حكم الله تعالى في قوله انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله الى آخر الآية وقوله عز وجل لئن لم ينته المنافقون الآية قال القطب قال عمروس بن فتح رحمه الله في تفسير الآية الاولى من حارب وقطع الطريق فاصاب في محاربته الاموال والانفس فانه يقتل اذا قدر عليه ومن اصاب الاموال ولم يقتل قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ومن قطع الطريق من اهل الشرك ثم قدر عليه واصاب الاموال والانفس فانه يصلب ولا يصلب احد من اهل القبلة وان جاء تائبا قبل ان يقدر عليه هدر عنه ما اصاب في محاربته ولا يهدر عن احد من اهل القبلة ما اصاب في محاربته فان طلبه الامام فامتنع فهو باغ لا يقارب ولا يترك حتى يسلم لحكم الله ويقاتل على امتناعه فما اصاب في امتناعه من وما دونها من الجراحات يهدر عنه ولا يوخذ به لانه لا قصاص بينه وبين المسلمين لا يقيدوه من انفسهم فيما اصابه منهم وكذا لا يعطوه لانه اذا نزل قوم منزلة لا نعطيهم القصاص من انفسنا فيما اصبنا منهم فكذلك لا ناخذ منهم بما اصابوا منا واما النفي الذي ذكر الله فهو ان يطالبهم الامام والمسلمون باقامة ما حكم الله بينهم وعليهم من القتل والقطع والصلب فيهربون ولا يومنون في شيء من بلاد الاسلام قال وليس ذلك على معنى ما يقول من يقول ان الامام فيهم مخير ان شاء قتلهم وان شاء صلبهم وان شاء قطعهم وان شاء نفاهم واختلفوا في هذا الحكم هل هو موقوف على الامام لا ينفذه غيره كسائر الحدود او سائغ للناس جميعا انفاذه في كل زمان ان قدروا قال بعضهم القتل
من الانفس
-
93