كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٩٦

باب في البغاة اذا عارضوا المبغي عليهم في الطريق

ان سار قوم بطريقهم او كانوا في منزلهم فراوا مخوفا فلهم جمع اموالهم واصحابهم ولو باسراع المشي وجاز لهم الاخذ في هيئة الحرب والقتال بلا اشهار سلاح الى جهة المخوف ولا جري اليه بعجل ولا تكلم بقبيح كلام او حمية ولا اظهار قتاله ولا اظهار دال على القتال كصياح القتال والنداء عليه او لا تحسبونا كبني فلان الذين قاتلتم ويظهرون الامان والعافية فان فاجاهم قبل هذا بكرمي او ضرب او اشهار سلاح فلهم قتاله ولا يبدوانه بالقتال وان خيف القتال ان لم يكن منه دال على البغي كتوجيه السلاح اليهم فمن بدأ آخر بالقتال بلا دال عليه فهو باغ يقاتل ويحكم عليه بحكم الباغي ولو لم يقصد ببدئه البغي وخاف قتلا او اخذ مال فبدأه بالقتال لئلا يصله منه قتل او اكل مال فانه يلزم البادي بذلك ضمان لما افسد وان تلاقى الفريقان بضرب او رمي وقتال بلا بداية احد قبل الآخر ولا تحجير ولا طلب عافية ولا اظهار سيرا وسفر في حاجة فالكل بغاة وان اعطت احدى الفئتين امانا للاخرى فكسرته الأخرى او حجرت على باغ عليها ان لا يجاوز حدا معلوما وتعداه اليها فالكاسر للامان والمتعدي للحجر باغيان وان ضمنوا انفسهم واموالهم فتهيئوا لحرب المخوف فجاز اليهم قاتلوه ان حجروا عليه بحد فتعدى الحجر وبغي ان قاتلهم حجروا او لم يحجرو او كذا ان تحصنوا في مامن او قعدوا على ماء او سبقوا اليه او قعدوا على طريق ولم يظهروا قتالا ولا دالا عليه ولا على بغي فمقاتلهم على ذلك باغ وان فعل احد الفريقين مبيح القتال فلا يقاتل المسلمون غيره الا ان اعانه او كان منه دال على القتال ومن استخفى لاخذ مال او لقتل في الظاهر فلا بقتل ان لم يظهر سلاحا وان قتل على ذلك هدر دمه ولو تبين بعد قتله انه غير

يهجم

عليه

96

-

-