الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٠٣له
الممسك
منع عن العبادة وقد قال الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى وان منع مريد الدفع عنه جاز لمريد الدفع عن ممسكه ولغيره دفع الممسك واخذ سلاحه ولو حجر عليه ان لا يمسكه وكذا ما يدفع به من مال الممسك عن نفس الممسك او ماله كدابة ولا يحل لمتعاقدي صحبة اشتراط ان لا يدفع عن صاحبه او لا يلزم كلاحق آخر في العقد وكذا كل من او عليه حق كرحم وجار وعبد مع سيد وزوجة مع زوج ولا يحل اتفاقهما على ذلك وبطل شرطهما وانحل ولو ابرماه لقوله صلى الله عليه وسلم من طريق عائشة رضي الله عنها يا معشر المسلمين ما بال اقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله الا من اشترط شرطا ليس في كتاب الله وان اشترطه مائة مرة ليس له شرطه لشرط الله اولى واحق قال القطب رحمه الله وقيل كل تلك الشروط جائزة مبرمة ليست خارجة عن كتاب الله الا ما فيه الموت او الفساد في العقل او البدن وان عقداها وشرط احدهما على صاحبه ان يدفع عنه كل باغ وينجيه من كل متلف ولوادي لتلف نفسه خير من شرط عليه ذلك ولو قبل ذلك الشرط في ترك ذلك الشرط او امضاءه له وجاز شرطهما وفعل ذلك المذكور ان لم يكن فيه هلاكه بكهدم وحرق وغرق ولا يجوز ان يشترطا ذلك لاحد هما وان قدر على تنجية من نزل به ضرر بلا تلف لزمه تنجيته ان تحقق عنده الوصول اليها لا ان اشتبه الوصول الا او النجاة واما من كهدم فلا يجوز الا مع ظن نجاة المنجي واذا كان لا
ينجو
بموت المنجي له من انسان فله الخيار ولا تلزمه التنجية ان لم يحضر من يدفع عنه او ينجيه مثل ان ياخذ العدو صاحبه فيغيبوه ولا يدري اين هو او يغرق في الماء ولا يدري اين هو وان تاب باغ حين رأى دافعا ومريدا لقتله ونزل به امر مهلك من غير الدافع القاتل لزم من حضره دفاع عنه لتوبته والله اعلم.
- 103 -