كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٠٤

رحمه

باب في الفتنة

يكون ابتداء الفتنة بتنازع في امر ديني او دنيوي وتداع بالقبائل يآل فلان او يا بني فلان او نحو ذلك وما فعل بي كذا الا لقلة اوليائي ونحو ذلك مما يثير الساكن وبتفاخر باباء واكابر كسلاطين كل و بخصال المفاخر قال القطب الله قال الشيخ احمد بن محمد بكر رحمهم الله اصل الفتنة الحمية والعصبية على غير سبيل الحق فان قام عنه قتال صارقتا لهم فتنة وبغيا من الفريقين جميعا فما كان اصله على حمية وتعصب دنيوي كتنازع وتفاخر على تكبر بما كانوا فيه من دنياهم كقولهم انا ممن لا يجري عليه ما يجري على اهل البلد او انا لا يسبقنا احد في امر فتح بلد كذا او تنازعوا على مباح لهم فاراد بعضهم فيه زيارة على حقه فقام عنه قتال واخذ مال ويكون هذا التفاخر كذبا ينشاء عنه ما ذكر من القتال وغيره فهو فتنة ويكون صدقا ويزيدون فيه اعجابهم بانفسهم واحداثهم الفخر والكبر فهو فتنة ان نشاء عنه قتال ولو بعد زمان وتكون الفتنة بكلام غيرهم مثل ان يذكر غيرهم احدهم بما يكون تفضيلا له على غيره او يذكر حربا وبفعله مثل ان يقتل غيرهم احدهم ويلقيه حيث يتهم به الآخر وقد لا تكون فتنة من فاعل ذلك وتكون الفتنة ممن خالفه كمتنازع على عدل وصواب من ديانة او غيرها كمذهب فمن قاتل على تصويب ديانة المسلمين او تنازع عليها او حامي او فاخر بها او باكابرها في العلم كجابر وابي عبيدة والربيع وصلحائها في الورع والكرامات وسلفها كعبد وسلفها كعبد الله بن اباض رحمه الله فقوتل عليه او مات عليه بلا قتل فموته بقتل او بلا قتل على عدل وصواب وكذلك ان زين افعالهم عند مبغضهم من مخالفيهم او زين مذهبهم او دينهم او سيرتهم فمنازعه على خلاف ذلك والمحامي عليه مخطئ جائر ان قاتل على ذلك ومن

-

104

-