الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٠٦يخط
جميعا او حلالا لاحدهما حراما على الاخر ثم يحرم على الأول كالاخر وان كانت ينهما فتنة ثم تركاها لا بصلح او هدنة طويلة ثم تقاتلا وان لا على اصلها الاول فهم اهل فتنة ولا سيما ان تقاتلا على الاصل الأول وكذا معينهما وان بقلبه ولا عن المعين بقلبه الا الضمان في الحكم وان قام فريق على الحق فاكل مالا او قتل نفسا فهو ظالم وان فعل ذلك بعض الفريق اعطى باقي الفريق منه الحق كتاديب او تعزير او قتل او نفوه من بينهم ان لم يقدروا عليه وكانوا على حقهم ان فعلوا والفريق الآخر على بطلانه والا فهم اهل فتنة وان تركوا اعانة وتابوا منها ولم يتب هو او تابوا هو وهم او تاب كلا الفريقين زال عنهم اسم الفتنة وحكمها فمقاتلهم بعد التوبة باغ مفتن ومن مات من اهلها مات على غير سبيل الحق ولو بغدر منهم او على ماله او في طريقه او في سفر ابيح له او في طاعة او مشتغلا بحاجته حيث يكون مبغيا عليه لولا الفتنة المتقدمة او مات بمرض او غرق او حرق او كان انثى او عبد ان كانت الحمية في قلبه وفي الحديث نية الكافر شر من عمله ولا يقاتل احد معهم اذا دهمهم عدوهم او قاربهم ان كان معهم بمنزل او رفقة او على طريق ولا يشترك معهم في القتال اذا لحقهم اهل الفتنة ولا يقاتلهم وحده ولا يصاحب مفتن ولا يقام معه بمنزل ولا يبايت فيه ان كانت فيه فتنة ولا حيث يشتبه فيه المفتن بغيره ففاعل ذلك ان اصابه شيء في بدنه ولو غير موت من جرح او كسر ولم يعرف مقارف ذنبا عظيما بينه وبين ربه فهو كبيرة يبرأ بها منه قال القطب رحمه الله ومعنى قولهم بات في منزل الفتنة هلك انه مظنة الهلاك بميله الى باطل بقلبه او لسانه او بماله او بان يصاب بضر فان لم يكن ذلك او لم يعرف انه منزل فتنة لم يهلك وان بات مع مفتن اصطحب معه او كانا بمنزل فرجع عن باطله وتاب جاز له القتال عليه والمنع له من مطالبه ببغي ويدفع من بمنزل فيه مفتون او برفقة ان لحقهم
انه من
-
??
-