كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٠٩

مستعينه

يقاتل المفتنين والقاطع كغيره وان يعين على ذلك وان يستعان به ان نوى الاعانة فقط دون الحمية وان استعين به على حق فقتل احدا على حمية اثم هو. لا ان لم يقصد الحمية وكذا من قاتل على الحمية وهو في جماعة بغي عليها في عسكر الحق او بغي على عسكر الحق جملة فقاتل معهم وهو قاصد للحمية ولا اثم على العسكر او الجماعة في حمية ان لم يعلموه محاميا على الباطل فان علموه اخرجوه والمقاتل على الحق او على الديانة كالامام ان كان بينهم وبين عدوهم قتال لم يضرهم فعل بعض العسكر ما لا يحل من قتل على حمية او فتنة او حرام او اكل مال اذ حُرم عليه ذلك وياثم به دونهم وان تاب من فعله جاز له ما للمسلمين من القتال والقتل وينظر للاصل الأول وهو انهم على الحق وان حل لم يضرهم احداث بعضهم فعلا محرما ويمضون على اصلهم وان حرم الاصل الاول لم يحل قتالهم الا ان انقطع ذلك الاصل الاول وتابوا منه وان فعل بعض الفاتنين ما يحل به دمه كقطع وطعن جاز لمحاربهم حرب فتنة قتلهم على ذلك فتنة والاعانة على قتلهم ان تاب المحارب حرب من فتنته قبل حدوث ما يحل به دم الفاتنين وجوز ان قتلهم عليه فقط وان لم يتب من الفتنة وحرم نقض صلح فتنة ان لم يقع من احد قبل الصلح او بعده مبيح دمه فيطلب به ولا تكون مطالبته بذلك الحق فتنة جديدة ولا رجوعا في الفتنة الاولى وان حدثت فتنة بين قوم بعد فعل بعضهم امرا مبيحا دمه لم يحل لاهل الفتنة من الجانب الآخر قتله على فعله سدا للذريعة حتى ينقطع اصل فتنتهم بالصلح او بالتوبة ورخص لا على الحمية ويزال اصل الفتنة بتوبة الفريقين او بتوبة احدهما او بمن يقهرهم على تركها واذا تركوها فمن احدث منه بغيا على غيره حل قتاله وان احدث بعض المفاتنين مبيح دمه حل قتاله لتائب من فتنته وبغيه ورخص في قتاله على ذلك وان لغير تائب من بغيه وقد قيل يرفع ضارب يده على حل فتقع ضربته على حرمة

من

-

109

-