كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١١٦

مبطلون والفريق الآخر محقون بحمية او اعان البغاة على علم ببغيهم او اعانهم على غير علم يبغيهم فهو مثلهم ان قاتل مع ذوي فتنة ولو لم يعلم بالفتنة ولا ببطلانهم لانه يسوغ لهم القتال حتى يعرفوا هل يجوز وكذا معين محق على عدوه مثل المحق وان جهل حقيه ولكنه عصى لتقدمه على جهل وقيل لا معصية وان اعانه بشهادة عدول انه محق فخرج مبطلا لزمه الضمان في الانفس والاموال لا الاثم ولا قود لانه عمل بشهادة وهلك الشهود ان تعمدوا شهادة مبطل انه محق ولا يعذرون بجهلهم الفتنة والقتال المحرم اذا كانا مما يدرك بالعلم ان شاهدوا ذلك المذكور من الفتنة والقتال المحرم و حضرو او وقوعه ونزوله وشهدوا بانه حق جهلا منهم بالحق والعلم ولا من شاهده واعان بقولهم ذلك وكذا يهلك مباشر محرما من اوله لاخره ان شهد لذلك الذي باشر او اعان بتحليله انه حرام او بتحريمه مع انه حلال وكذا يحكم بانه يهلك انسان متقدم لاهراق دم انسان مقر بفعل يحل الأهراق في زعم المقر مظهر لذلك القاتل اظهره المقر او غيره فانكشف انه مما لا يحل به الدم قال القطب رحمه وذلك ان يقر له انسان بانه فعل كذا وكذا مما يحل به الدم فيقتله على اقراره فلا يعذر فيما فعل فيه من قتل او دونه ولا يخلصه مما وقع فيه الا الصواب عند العلماء انه حلال الدم مثلا اجماعا وهذا في الهلاك المجتمع عليه انه لا يحل به الدم ويعذر في الامر المختلف فيه اذا اقر بانه محل للدم ثم ظهر انه هو كذا وكذا مما اختلف فيه مالم يجاوز اقوالهم ولو جاوز اقوال الامة كلها الاقول مخالف واحد وما جاز فيه قول قاض كامام مما كان القول فيه قوله وغاب ذلك الأمر عن العامة لزم القاضي او الامام وحده ضمانه ان اخطأ فيه ولا يلزمهم ما فعلوا مثل ان يقاتلوا بقوله البغاة او يرجموا الزاني المحصن او يجلد واغير المحصن او يقطعوا فيخرج انه لا بغي ولا زنى بغي ولا زنى ولا سرقة ولا يعذرون فيما شاهدوا و علموا من

-

116

-