كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١١٨

باب فيما يستوي الناس اليه

بغى مانع مشتركا لعامة مباحا لهم كماء وعشب بلا سبق من المانع اليه فان سبق المانع غيره لم يحل منعه وان سبق اليه مانع كان له فيحل المنع وبلا فساد من الممنوع مضر وان لماءه الذي ياتي جنانه او حرثه او مجازه الى جنانه او حرثه وبغى مقاتل عليه ولسابق في مباح دفاع منازعه فيه وقتاله اذ هو اولى به حتى ياخذ حاجته ولمعينه ايضا دفاع منازعه وقتاله وكذا ما اقعده فيه حاكم او نحوه کامام او من تخاصموا اليه ورضوا به او قعد فيه بصلح او حجر حاكم او بحكم مختلف فيه وان ضعف ذلك القول مالم يحجر على الفتيابه او قعد فيه بحكم مخالف بقول ضعيف لمثله او لموافق ولو قطع فيه المسلمون عذر من خالفهم اذا من مخالف لمخالف واما اذا كان من مخالف لموافق فيما يقطع به عذر المخالف للمسلمين فانه يقاتل ولا يذعن له واما ان علم بالحكم له بالجور فلا يحل له ان يقاتل عليه وان في غيبة الحاكم والمحكوم عليه به لا يقاتل المحكوم له في مشهد الناس ولو كانوا غير من عرف بالحكم لئلا يقطعوا عذره ويبرؤا منه ويحل لهم قتاله لسماعهم بالحكم عليه فان تقرد مع المحكوم له وقد عرفا ان الحكم جور جاز له ولمعينه قتاله واخذ ماله خفية وقتله ان استحق القتل وان لم يعرف

كان

الله

المحكوم له ذلك فلا يقاتله لانه اخذ بظاهر الحكم وله عند القطب رحمه دفعه وكذا ان فرق حاكم بين رجل وزوجته او حكم بعتق عبد او امة على سيد

بالحكم الظاهر عنده والزوجان والسيد ورقيقة عالمون بخلاف ذلك فلا يجتمع الزوجان ولا يستخدم السيد العبد ولا يطأ السرية ولا يتسراها في سلطان الحاكم ولا في سلطان العارف بذلك الحكم لئلا نفسه ويوجب القتل البراءة من يبيع

او الضرب وجاز لهما ان تغيبا عن ذلك المحل ولا يحل لاحد الزوجين ان

يهرب

-

118

-