كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٢٠

يقصدها الحاكم بالحرية وكذلك ان حكم بحرية امة لا تسري حريتها لاولادها فيما اختلف فيه وقيل تسري واما الحكم المجمع عليه فان كل من حكم له بحرية وما سفل منه ومن بني بناته احرار ومنع ما سفل مالم يقصد بالحكم بها وكذا من معهم في منزله لا يسري اليه حكم الحرية كاختين ولدتا فبينما ولدت احداهما حريتها من اصلها فهو حر وهل يتبعه فيها اولاد خالته اذ معه في درجة ومنزلة او حتى يقصدوا بالحكم قولان ومن بين انه ولد حرة وقد ولدت قبله اولادا لم يحرروه دونه مالم ياتوا ببينة عادلة بحريتهم لا مكان ولادتهم وقت

هم

عبوديتها قال القطب رحمه الله والصحيح انهم يتبعونه في الحرية لثبوت انه ولد حرة ومن بين انه اعتقه كان بيده فحكم حاكم بحريته ثم ادعاه انسان آخر من

انه عبده وانه كان بيده وانه ملك له الى الآن فجاء بيان هذا الآخر ان الاول الذي اعتقه كان بيده بغصب بطلت حريته وثبتت عبوديته للثاني وجوز عتقه الأول حيث حكم به حاكم كما يجوز له بحسب الحكم الظاهر ولو كان معتقه غير مالك له في نفس الامر لان حكم الحاكم منبرم لا ينحل لانه تعبد الناس به فاصلا بينهم والغيب عند الله قال القطب رحمه الله وعلى هذا القول لزم معتقه ثمن لسيده قال والصحيح الأول لانكشاف بطلان ذلك الحكم والله اعلم.

120