كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٢٤

باب في تعدد أولياء القتيل

الخطاب

ان تعدد الأولياء فاقاد الجاني لواحد فعفا عنه او اخذ منه الدية قتل بالجاني قاتله من الأولياء بعد العفو او اخذ الدية وان كان القاتل غير العافي ان علم بفعل العافي وان لم يعلم فلا يقتل ولكنه تلزمه الدية ولا يعفو الامام عن القاتل العافي او غيره ممن علم بالعفو فيقتله بالسياط او السيف ولو عفا عنه ولي دمه ومن قتل حرا موحدا ولو انثى او طفلا او مجنونا بتعدية قتل به ان لم يكن اباه ولم يكن قتله على ديانة محقه وتقتل الام في ولدها قال عمر بن رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يقاد الوالد بولده ولا يعفى على قاتل بديانة ولو كان ابا كما لا يعفى عن القاتل بعد العفو او بعد اخذ الدية فامره للجماعة ان لم يكن امام او نحوه قال القطب رحمه الله روي الطيالسي عن جابر بن عبد الله عنه صلى الله عليه وسلم لا اعافي احدا قتل بعد اخذ الدية وكذا قاتل بعد امان او على ثياب او سلاح ويجوز العفو عن الكل وقيل غير ذلك في القاتل بعد الامان واما القاتل على الثياب او السلاح فيجوز العفو عنهما قال القطب رحمه الله ولا يعفا عن قاتل بديانة عندنا اجماعا ويقتل عبد بحر ولا يدرك اولياء الحر غير ذلك وقيمة العبد او نفس العبد ولا يقتل حر بعبد ولا مشرك بموحد ولو كان الموحد عبدا ويقتل مشرك بمثله او الا بعد عن الاسلام بالاقرب اليه كيهودي بنصراني وغير كتابي بكتابي وقيل اهل الكتاب ملة واحدة في القتل والتوارت وقيل المشركون كلهم سواء الكتابي وغيره وتقتل الجماعة وان كان بها نساء بواحد ولو انثى والله اعلم.

-

124.

-