كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٢٥

باب في الدفاع

الدفاع اما فرض وهو القتال لمريد قتلك او اخذ لباسك او سلاحك او مريد ضر من لزمك الدفاع عنه كعيا لك وصاحبك بما قدرت عليه وان بلا سلاح وبما ينجي من لزمك الدفاع عنه من كغرق او بهيمة او ضرر من قبل الله ولا يحط عنه من النتيجة الا ما يعطي فيه المال لآخذه عليه بان ياخذه جائر على مال فلا يجب عليك ان تعطي المال للجائر ليخليه واما ما يعطى في نحو طعام او شراب او لباس او ركوب لينجو به فواجب عليك ولا يلزمه اتلاف نفسه الا على نفسه واما تطوع وهو اتلاف النفس عن الغير اذا رجا ان ينجو كدفاع مغير لاخذ مال الغير او لقتله او تغييره جوره وذلك ان تسمع انسانا او اثنين خرجوا لاخذ مال او قتل نفس او انهم جاروا كمنع عن مال او كفحش فلا يلزمك الخروج للتعرض لهم ودفعهم او كقتل الجاني او الباغي ونحوهما كالطاعن والمرتد والقاطع بل يجوز ولا يجب وكدفاع مفسد مالا لا يلزم الخروج لدفاعه او مستخف لاخذه او لقتل ولا يلزم عند الخوف على نفسه اظهار تجوير مبتدع او طعن في دينه او تصويب ديانة الموافق واظهارها واذا احتيج الى علمه لزمه نشره ان كان لا يوصله الى ضر في بدنه او موته وان كان يوصله فله النشر والترك ولا يلزمه الدفاع عن المال كما يلزمه عن نفسه ولباسه وسلاحه ان لم يؤد تلف المال لتلف النفس وقد قالوا يموت الرجل والمرأة ولا يعرى ولا يعطي سلاحه وان اعطاه ومات به ممن اعطاه له هلك وان لم يمت اثم ورخص له ان لا ياثم باعطاء لباسه ولا باعطاء سلاحه ان امسك ما بقاتل به وليكن ما امسكه افضل سلاحه الحاضر وافضل السلاح السكين ثم السيف ثم الرمح وليس من السلاح عصى لم يكن بها حديد ولا درع ودرقة ومغفر ولا

-

125

-