كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٣٠

خاتمة

يقتل المرتد ان لم يتب ذكرا كان او انثى وقيل يستتاب ثلاثا فان لم يثب قتل وقال الشافعي يستناب في الحال وقال على يستتاب شهرا والمرأة كالرجل وجاء به حديث وقيل عن على تسترق وقال ابو حنيفة تحبس ويقتل محارب قاطع للطريق اصاب مالا وقتل نفسا او قتل نفسا ولم يصب مالا ان قدر عليه وان تاب قبل ان يقدر عليه فلا يقتل وليس عليه دية ولا ضمان ما اكل او افسد وقيل عليه الدية والضمان وقطعت يمنى يده من الرسغ ويسرى رجليه من الكعب ان اخذ مالا فقط ولم يقتل نفسا ولو جنى في النفوس ما دون القتل

تحت

ويصلب مشرك قاطع ان قتل واكل لا موحد وان تاب المحارب قبل ان يقدر عليه هدر عنه ما اصاب في محاربته من مال او نفس وقيل لا يهدر عنه الا انه لا يقتل فان طلبه الامام فامتنع فهو باغ ولا يترك حتى يسلم لحكم الله ويقاتل على امتناعه ولو ترك قطع الطريق والمحاربة ويطالب من استوجب القتل او القطع او الصلب اقامة حكم الله عليه من قتل او قطع او تصليب كلما جاء في بلاد ارسل اليه الامام فيفر ولايا من في بلاد الاسلام وذلك هو معنى قوله تعالى انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله الى قوله او ينفوا من الارض وان اشتدت عليه المضايقة فاذعن فعل فيه مالزم لانه ان تاب فما تاب الا بعد ان قدر عليه بالمضايقة لا على ما قيل ان الامام ونحوه مخير في ذلك يفعل ما شاء منه ولا على ان النفى هو الحبس قال القطب رحمه الله وهو مذهب ابي حنيفة ومعنى محاربة الله ورسوله محاربة اولياء الله وهم المسلمون وذلك تعظيم لهم اذ جعل محاربتهم محاربته قال وفي الحديث القدسي من اهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة واصل الحرب السلب حربه حربا سلب ماله وتركه بلا شيء فهو محروب وحريب

-