الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٣١والمراد هنا قطع الطريق وقيل المكابرة واللصوصية وان كانت في مصر والفرق ان قطع الطريق انما يكون من قوم يجتمعون ولهم منعة وشوكة تمنعهم ممن اراد بهم سواء بسبب ما يكون بينهم من التظاهر والتعاون والاقتدار على دفع من يتصدى لهم بسوء ويتعرضون لدماء المسلمين واموالهم وازواجهم وامائهم وهذه المنعة غير معتبرة في اللصوصية وإن كان اللص مكابرا ومجاهرا في اخذ المال والنهب والموصوفون بهذه المنعة اذا اجتمعوا في الصحراء فهم قطاع الطريق واصل السعى المشي السريع ثم غلب في الاجتهاد في الامر اي امر كان فكان جزاؤهم التقتيل قصاصا بلا صلب ان قتلوا اولم ياخذوا مالا والتقتيل والتصليب ان قتلوا واخذوا فالتقتيل قصاص والتصليب نكال وعبرة وقد خرج حارثة بن بدر محاربا ثم تاب واصلح قبل القدرة عليه وسئل عنه علي وهو امام فقال نقبل تويته ولا نطالبه بشيء قال القطب رحمه الله فقيل لا يطالب الموحد المحارب اذا تاب قبل القدرة عليه بشيء وقيل يطالب لان العفو في الآية ليس على ذلك ولا يطالب المشرك بذلك قطعا وتقطع يمني سارق من رسغه كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر وهو مجمع عليه وروى ان رجلا سرق رداء صفوان فامر صلى الله عليه وسلم بقطعه من المفصل وهو الرسغ وذلك لان البطش بالكف وما زاد من الذراع تابع ولذا وجب في الكف دية اليد وما زاد فيه حكومة قال القطب رحمه الله وذكر الشافعي عن علي انه كان يقطع من يد السارق الخنصر والبنصر والوسطى خاصة ويقول استحي من الله ان اتركه بلا عمل قال ورد على علي بان اليد لا تطلق على الاصابع حقيقة لا لغة ولا عرفا ويقطع السارق ولو عبدا او مشركا او انثى ان اخرج من حرز وهو الموضع الذي يحرز فيه عادة كدار وحانوت وسفينة وظهر دابة ما قيمته اربعة دراهم فأكثر وهو ربع دينار على المختار قال القطب رحمه الله وهو مذهبنا ومذهب
-
131
-