كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٣٣

الله

وصل الى الوالي فعفا فلا عفا الله عنه قال القطب رحمه الله والمذهب انه اذا قطع غرم او يغرم قبله ما سرق قال وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله ان رسول صلى الله عليه وسلم قال لا يغرم السارق اذا اقيم عليه الحد وان سرق فقطعت يده اليمنى ثم عاد فقطع رجله اليسرى فان عاد فاليد اليسرى فان عاد فالرجل اليمنى وان عاد ضرب وحبس وقيل تقطع الرجل اليسرى بعد اليمني ثم لا قطع قال القطب رحمه الله وعن النخعي كانوا يقولون لا يترك ابن آدم كالبهيمة ليس له يد ياكل بها ويستنجي قال وقال عطاء لا يقطع شيء من الرجلين على ظاهر الآية ومن ادعى سرقة على من لا يتهم بها لفضله الغيت دعواه ومن ادعاها على من يتهم او لا يعرف حاله حلف له وحبس وضرب قبل الحلف ان قويت تهمته والضرب والحبس بحسب قوة التهمة ويحبس من لم يعرف حاله ولا يطال قال القطب رحمه الله وروى انه صلى الله عليه وسلم حبس رجلا اتهمه بسرقة لغيره وقد صحبه في السفر وقيل فيمن قويت تهمته وعرف بذلك انه يسجن حتى يقراو يموت قال القطب والمشهور انه يطال حبسه فقيل انه يضرب بعد وقيل لا قال وهو الحق وهل يجوز اقرار العبد في الامر الذي يكون متلفا لنفسه او بعضها كقطع او قتل لانه مكلف بالغ او لا اذ هو مال مملوك فلا تقبل دعواه في نفسه واما اقراره فيما لا يتلف نفسه او بعضه فجائز ولا قطع على مختلس وهو السارق من المرعى او من الجبال او من البراري او الطرق مالم يخرج من المراح وهو الموضع الذي يروح اليه الغنم او غيره او يرتاح اليه او يجيئه في الرواح كالدوار وهو الفريق من البيوت او من الخزائن وهو ما يخزن فيه ولم يكن حرزا كالمطامير والدفين او من المواضع التي تربط فيها الدواب فاذا اخذ شيئا من تلك المواضع قطع ولو كانت في المرعى او الجبل او البرية ولا قطع على خائن وهو من يدخل باذن فيسرق امتعة او حيوانا او غيرها بخيانة ولا على

133

-