الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٣٥سمي
كتاب الديات
الدية بالتخفيف للياء من ودى بتخفيف الدال كوعد عدة تقول ودى القتيل يديه دية اذا اعطى وليه مايلزم عن قتله وهي ما يجب في مقابلة النفس بالمصدر تسمى الدية ايضا عقلا قال القطب رحمه الله قال الاصمعي سميت بذلك لان الابل كانت تعقل بفناء ولي المقتول ثم كثر استعمالهم هذا الحرف حتى قالوا عقلت المقتول اذا اعطيته دنانير او دراهم او غيرها وقالوا عقله العشيرة اذا اعطته شيئا من ذلك كله قال القطب وعرفها المصنف على انها للنفس او للعضو او غيره بقوله الدية هي مال مقدر يجب بجناية في نفس وما دونها المجني عليه على جانيها او عاقلته فخرج ما قدر ووجب لا بجناية كنصاب الزكوة والثمن في المعاملات والصداق قال القطب افادان دية المقتول ملك للمقتول كتركته يرثها كل من يرث التركة وتقدم الغرماء فيها على الورثة والوصية وقيل ليست للغرماء والموصى لهم بل للورثة والصحيح الأول قال وفي اثر هل ملك المقتول الدية ام لا قيل ملكها بآخر جزء من حياته لانها تعطى ديونه منها وتنفذ منها وصيته ويجوز عفوه عنها وانما تنفذ الوصية بما علم في
حياته به والله اعلم.
--