الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٦٧باب في العمد وشبهه والخطأ
العمد بخروج
القتل كالجرح اما عمد او شبهه او خطأ وحد الاول وهو رمية من يد مكلف نافذ الاحكام على شخص معين تتكافاء دماؤها من كل الوجوه لا باباحة قتله فخرج بالاول وهو قوله خروج رمية عمدا من يد الأمر وخرج بالثاني وهو قوله مكلف نافذ الاحكام الطفل والمجنون والسكران والنائم وخرج بالثالث وهو قوله تتكافأ دمائهما العبد والمشرك اذا قتل العبد الحر او المشرك المسلم وذكر الدار قطني عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قتل مسلما بمعاهد وقال انا اولى من وفى بذمته رواه عبد الرازق مرسلا لم يذكر فيه ابن عمر فقيل محكم مقيد لقوله لا يقتل مسلم بكافر وقيل منسوخ بعمومة وخرج بالرابع وهو قوله لا باباحة قتله المرتد والباغي والمشرك المحارب والجاني والزاني المحصن والزنديق ونحوهم كالساحر وتارك الصلوة ومانع الزكوة من امام عدل وفي الاثر من قتل من وجب عليه الرجم قيل يقتل به وقيل لا وقيل ايضا يقتل قاتل الجاني اذا لم يكن ولي الدم وقيل لا وحد الثاني وهو شبه العمد بالضرب بما لا يقتل عادة كعصى خفيفة وضرية خفيفة او ريشة فيموت المضروب مكانه او في غير مكانه بيان صحة ان مبدأ ضره من تلك الضربة وذلك الضرب يكون عمدا وانما سمى شبه العمد لانه وان وقع عمدا لكنه لم يتعمد القتل بحسب الظاهر قال القطب رحمه الله وفي الأثر شبه العمد ان يضرب بيده او يرميه ولا يريد قتله او نحو ذلك مما لا يقتله عادة فديته دية العمد وقيل فيه القصاص الا ان اراد الولي الدية وعن ابن محبوب لو رمى رجل رجلا يبعرة متعمدا بها قتله فهو عمد وفيه القتل ولا كفارة فيه وفي الخطأ وشبه العمد الكفارة وحد الثالث وهو الخطأ سقوط ضربة او رمية من يد مكلف الى
-
167
-