كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٧٥

من

باب في الضمانات

ما اصابه المسلمون بقتل ولا يدرون انه لا يخل قتله مثل رجل كان في عسكر المسوده كرها فضمانه في بيت المال وكذا جرحه وكذا كل ما اتقى به المرؤ على نفسه مما لا يصلون الى عدوهم الا بانفساده وكذا البيوت الظاهر فيها المنكر ولا يصلون الى تغييره الا به اذا كان لغير اصحاب المنكر ممن ليس له فعل في ذلك وكذا ما فعله الامام او القاضي او الجماعة في اخراج الحق وازالة المنكر اذا اخطأوا في ذلك فان مرجوع ذلك كله ونحوه الى بيت المال وقيل يلزم ذلك فعله وقيل غير ذلك و من امره الامام او القاضي او الجماعة باخراج الحقوق كالقتل او القطع او الضرب او الحبس فاخطأ حيث يجوز له التقدم بامرهم فالضمان على آمره لا عليه اذ جاز له الفعل وما فعله الانسان بمداواة او معالجة حيث جاز له كقطع وكي وفصد وختن وبيطرة اذا اخطأ في ذلك فقام عنه هلاك فيلزمه الضمان لا الاثم وقيل يلزم العاقلة وقيل بيت المال وليس للجامل ان تعمل ما يضر بحملها من اكل وشرب كبارد او حار او غيرهما كحجامة ورفع ثقيل وفصد و نزع ضرس فان تعمدت مع علمها بالحمل لزمها الضمان والاثم وان لم تعلم بالحمل فالضمان لا الاثم وكذا غيرها اذا فعل مضرا بحملها وان عملت حامل ما يتوهم منه السقوط ولم تعلم انها حامل فاسقطت لزمها الضمان لا الاثم وان عملته ولم تسقط سلمت منهما وقيل تاثم وان صامت فاسقطت بجوع او عطش ضمنت وان طلبت ما اشتهت الى زوجها او غيره ضمن المطلوب اليه وان امتنعت حياء ضمنت وكذا من كان الشيء عنده ان لم يعطه الا ان لم يعلما بالحمل وان علم بالحمل مريد اخراج الحق منها او ادعت حملا او قالت اتهمت نفسي لم يجز التقدم في ذلك فمن تقدم لزمه الضمان والاثم

-

170

-