الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤الكرخي في قبول خبر الآحاد ان يكون في غير الحدود اما الحدود فلا يقبل فيها ذلك لأن الحدود تدرء بالشبهات وتجويز الكذب في الآحاد شبهة ورد بان كونه أحاديا ليس بشبهة كالشهادة لأن الشهادة يثبت بها كون الحد مستحقا كما ثبت ذلك بالخبر ووجه الردان شهادة العدلين محتملة للكذب كاحتمال خبر الواحد له وقد شرع لنا اقامة الحدود بشهادتهما مع درئها بالشبهات ولم يؤثر احتمال الكذب فيها شيئا فكذلك خبر الأحاد قد شرع لنا الاخذ به لما تقدم من الادلة فاحتمال الكذب فيه ليس بشبهة تدراء بها الحدود ويجوز لمن كان عالما بالالفاظ العربية نقل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمعنى دون لفظه وقيل لا يجوز ذلك بل يجب على الراوي ان ينقل الحديث باللفظ والمعنى حتى يؤديه كما سمعه وكذلك يجوز حذف بعض الحديث مع رواية البعض الآخر ما لم يكن ذلك المحذوف قيدا لذلك المذكور كالشرط والبدل وعطف البيان والصفة المتصلة والغاية الاستثناء فالشرط نحو في الغنم ان بلغت اربعين شاة شاة والبدل نحو في الغنم اربعين منها شاة وعطف البيان في السائمة الغنم زكاة والصفة نحو الغنم السائمة زكوة والغاية نحو قوله الله لا تبيعوا الثمرة حتى تزهر والاستثناء نحو قوله ولا تبيعوا البر بالبر الاسواء بسواء لأن حذف مثل هذه الأمور مخل بالمعنى فلا يجوز حذفها وكذلك لا تجوز الزيادة على الخبر ما ليس منه لأن الزيادة فيه كذب قطعا وقد حرم علينا الكذب على غيره فكيف بالكذب عليه على انه قد ورد النصر عنده له و بالوعيد الشديد على من كذب ليه متعمدا لكن تقبل الزيادة في الخبر اذا رواها الثقة بمعنى انه اذا رووى الحديث ثقة ورواة ثقة آخر وفيه زيادة على رواية الثقة الأول فان تلك الزيادة من ذلك الثقة مقبولة لأنها تكون بمنزلة ان لو روى خبرا مستقلا ما لم يقم عليه في روايته في الزيادة دليل يدل على انه غافل في رواية ذلك الحديث وذلك كما لو حضر المجلس جماعة كثيرة لا تقضي العادة باجتماعهم على عن تلك الزيادة فيرويها واحد من بينهم فان العادة تقضي بغفلة ذلك الواحد
الغفلة
دون الجماعة:
قال نور الدين ونقل الحديث بالمعنى مذهب اكثر الاصوليين ونسب الى الحسن البصري وابراهيم النخفي قال واختاره البدر الشماخي وعليه اصحابنا من اهل
274
-