كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨٨

قال القطب ومعنى

باب فيمن لا يعفى عنه

بعد

اعطاء

قال عبد العزيز رحمه الله تقدم في اواخر كتاب الدماء انه لا يعفى عن قاتل بديانة او على سلب قتله لياخذ ما معه او بعد عفو او امان او اخذ الولي الدية او عفا عنها وعن القتل لا يجوز له ولا للامام العفو على هؤلاء ولا يجوز لاحد ان يطلب لهم العفو من الولي او من الامام ويورث الدم ويعطى ويوهب اعطاء الدم او هبته ان تقول لغيرك قد اعطيتك دم فلان او وهبته لك فله القتل وله ان يأخذ الدية وقيل لا ياخذ الدية ولا يعطى ولا يوهب وان تطاعن رجلان فتباريا فمات احدهما فلا براءة في هذا اذ لا قصاص في الجرح قبل البرء وجاز اخذ اجرة عن قتل مباح ان لم يكن بطعن او نحوه وجاز اعطاؤها للقاتل مطلقا وجاز قتل الولي بنفسه لقاتل وليه بعد اذن او استجارة عليه لان ذلك لم يخرج الدم من يده بل هو حق باق له لا الدم او قضائه لخروجه من يده الى المعطى بالاعطاء ونحوه فمن قتل قاتل وليه بعد اعطاء الدم قتل بقتيله وقيل لابناء على بطلان عطية الدم واخراجه من اليد بل انما يقتل او يامر او ياذن ومن اجاز الاعطاء ونحوه اجاز ان يعطيه لكل بالغ عاقل ذكر ولو مشركا او عبدا او عبدا ومن اعطاه لمن لا يحل له القتل كطفل أو مجنون او امرأة على قول الاكثر فيها فله الدية ولا يبطلها اعطاء الدم لعدم صحة اعطاءه وان بلغ الطفل او افاق المجنون بعد ان اعطاه الدم فهل جاز له القتل ام لا قولان ولا يصح اعطاؤه لعبد بناء على ان العبد لا يملك شيئا وامر الدماء عظيم او مشرك ويجوز ان يعطى دم مشرك وفي اعطاء التسمية من الدم قولان فمجيزها يجيز القتل للكل من المعطي والمعطى كالورثة والاولياء فان عفا واحد منهم او طلب الدية لم يجز القتل له ولا لغيره ان علم غيره بفعله وضمن الجاني

-

MAA -