كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٩٥

باب القود

يقيد نفسه لامام ان كان امام قاتل من لا ولي له فان شاء قتله وان شاء عفا عنه وان شاء اخذ منه الدية واعطاها الفقراء المتولين واجيز لغير المتولين او جعلها في بيت المال ان قتله في دولته والا لم يخير ولزمه قتله ولا يحل لولي قتل بعد طلب الدية بل ليس له الا الدية او تركها وان طلب ما لا بلا ذكر لفظها فتولان وان طلب عددها دنانير او دراهم او ابلا فهل طلبه كطلبها فلا يجد الرجوع الى القتل او كطلب المال فيجده في قول وياخذ منه ما شرط عليه من المال اذا عفا عن قتله على شرط ان يعطيه كذا وكذا من المال وقبل الجاني

الشرط ولو كان اكثر من الدية وجاز له قتله ان لم يتم الشرط ورد ما اخذ له وان عفا عنه على ان يعطيه كذا

من المال

حرم

عليه قتله

بعد ولو لم يعطه ورجع

للدية ان شرط عدد الرمل او النجوم مالا ونحوهما مما لا يمكن عده وقيل لا شيء على القاتل وان عفا عنه على ان يعطيه في يومه الف دينار فهل يلزمه ذلك او الدية مطلقا في ذلك اليوم او بعده لا اقل ولا اكثر خلاف وان عفا على ان يخرج له من بلده او لا يصل موضع كذا الى وقت كذا او ابدا او نحو ذلك كل ما وقع عليه العفو على شرط بطل الشرط وجاز العفو وقيل صح الشرط

من

فان لم يف به الجاني فللولي القتل وكذا ان علق العفو لمجيء فلان او لرضاه او لوقت كذا او لنحو ذلك لا يقتله بعدوله الدية ان شاء وذلك عمل بقوله عفوت او لكلامه والغاء للقيد بعده وان قال له اعطني اليوم كذا درهما او دينارا والا قتلتك ولم يذكر عفوا جاز له قتله بعد ذلك اليوم ان لم يعط له شرطه وان اعطاه ثم اراد قتله فان لم يعط له ذلك الا ليتركه ذلك اليوم جاز له قتله بعد وان قبله على ان لا يقتله ابدا فلا يقتله وهل يرد ما اخذه منه ان قتله فيه تردد

--

195

-