كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٠٣

باب القصاص

شرع القصاص لبقاء الحياة قال الله تعالى ولكم في القصاص حيوة ياؤلي الألباب لعلكم تتقون له ويكون بين الاحرار الموحدين البلغ العقلاء فيما بينهم وبين العبيد فيما بينهم كالمشركين ويقتص موحد من مشرك لا عكسه وحر من عبد لا عكسه وطفل بواسطة ابيه من بالغ ان كان له اب والا اقتص له جده وقيل لا يقتص له ابوه ولا يقتص بالغ من طفل كمجنون وابكم واصم واذا صحا المجنون او الابكم او الاصم فله ان يقتص ان لم يقتص له ويجري بين الرجال والنساء واذا اراد ان يقتص منها زادت له وقيل لا تأخذه امرأة من رجل وقيل ان اقتصت منه لا تزيد له شيئا وقيل لا يوخذ القصاص ممن لا يعطى له فلا يقتص موحد من مشرك ولا حر من عبد ولا اب من ولد وهكذا وخص القصاص بالظهور باذن الامام وقيل يجوز في الظهور والكتمان وعلى الاول فمن اخذه او اعطاه في كتمان اثم وسقطت به التباعة في النفس وما دون النفس وقيل ان فيه الارش او الدية ويجب القصاص في العمد ويجب في تلف عضو لا في بطلانه كالعمى والصمم والخرس ولزم بالبطلان دية ذلك العضو ولا قصاص في المنقلة والهاشمة واللامة والجائفة والنافذة والصفراء والحمراء والسوداء والخدش والدامية الصغرى فالقصاص في الدامية الكبرى والباضعة والمتلاحمة والسمحاق والموضحة وقيل لا يكون في جرح غير موضح لانه لا ينضبط ولا يكون في عضو بان من غير مفصل ولا يكون في شعر رأس او حاجب او شفر او لحية وجوز في ذلك كله ولا يضر تخالف بصغر وكبر او عمش بعين او غيره بين الجاني والمقتص منه وما قطع لا من مفصل لزم القطع في المفصل وفيما زاد النظر وقيل لا شيء فيه في الحكم وكذا القطع من مرفق او ركبة وقيل ان قطع

-

203

-