كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢١٤

لانه

بمائة شاة ووليدة فسالت اهل العلم فاخبروني انما على ابني جلد مائة و تغريب عام وان على امرأة هذا الرجم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لاقضين بينكما بكتاب الله الوليدة والغنم رد عليك وعلى ابنك جلد مائة جلدة وتغريب عام واغديا انيس الى امرأة هذا فان اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها وقد اختلف في الجمع بين الجلد والرجم وفي وجوب التعزيب قال في سبل السلام في حديث عبادة دليل على وجوب التغريب للزاني البكر عاما وانه من تمام الحد قال واليه ذهب الخلفاء الأربعة ومالك والشافعي واحمد و اسحق وغيرهم وادعى فيه الاجماع قال وذهبت الها دوبية والحنفية الى انه لا يجب التعريب قال واستدل الحنفية بانه لم يذكر في آية النور فالتقريب زيادة على النص قال الجصاص وهو حنفي غير جائز ان نزيد في حكم الآية باخبار الآحاد يوجب النسخ لا سيما لا امکان استعمالها على وجه مع يوجب النسخ فالواجب اذا كان هكذا حمله على وجه التعزير لا انه حد مع الجلد فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت نفي البكر لانهم كانوا حديثي عهد بالجاهلية فرأى ردعهم بالنفي بعد الجلد كما امر بشق روايا الخمر وكسر الاواني لانه ابلغ في الزجر وايضا فان حديث عبادة وارد لا محالة قبل آية الجلد وذلك انه قال خذوا عنى قد جعل الله لهن سبيلا فلو كانت الآية قد نزلت قبل ذلك لكان السبيل مجعولا قبل ذلك ولما كان الحكم ماخوذا عنه بل عن الآية فثبت بذلك ان آية الجلد انما نزلت بعد ذلك وليس فيها ذكر النفي فوجب ان يكون ناسخا لما في حديث عبادة من النفي ان كان النفى حدا واما الجمع بين الجلد والرجم للمحصن فان فقهاء الامصار متفقون على ان المحصن يرجم ولا يجلد والدليل على صحة ذلك حديث ابي هريرة في قصة العسيف وان ابا الزاني قال سألت رجلا من اهل العلم فقالوا على امرأة هذا الرجم فلم يقل النبي صلى

-

214

-