كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢١٧

في الاقرار قال القطب رحمه الله في وفاء الضمانة تمسك الحنفية والحنابلة بالحديث على انه لا يرجم المقر حتى يقر اربعا اقامة مقام اربعة شهداء قال وليس ذلك شرطا عندنا وعند المالكية والشافعية لان اقراره اربعا واقعة حال لا حكم منه صلى الله عليه وسلم انه لا يرجم حتى يقر اربعا ولحديث العسيف من قوله صلى الله عليه وسلم اغديا انيس الى امرأة هذا فان اعترفت فارجمها ولم يقل فان اعترفت اربع مرات والحديث الغامدية اذ لم ينقل احد انه تكرر اقرارها واما التكرار هاهنا فللاستثبات والتحقيق والاحتياط في درئ الحد بالشبهة، قال في سبل السلام ودلت الفاظ الحديث اى حديث ماعز على انه يجب على الامام الاستفصال عن الامور التي يجب معها الحد فانه قد روي في هذا الحديث الفاظ كثيرة دالة عليه ففي حديث بريدة انه قال اشربت خمرا قال لا وانه قام رجل يستنكهه فلم يجد فيه ريحا وفي حديث ابن عباس لعلك قبلت او غمزت وفي رواية هل ضاجعتها قال نعم قال فهل باشرتها قال نعم قال هل جامعتها قال نعم وفي حديث ابن عباس انكتها لا يكني رواه البخاري وفي حديث ابي هريرة انكتها قال نعم قال دخل ذلك منك في ذلك منها قال نعم قال كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البئر قال نعم قال اتدري ما الزنى قال نعم اتيت منها حراما ما ياتي الرجل من امرأته حلالا قال فما تريد بهذا القول قال تطهرني فامر به فرجم قال فدل جميع ما ذكر على انه يجب الاستفصال والتبين وانه يندب تلقين ما يسقط الحد وان الاقرار لابد فيه من اللفظ الصريح الذي لا يحتمل غير جماعة المواقعة وقد روي عن من الصحابة تلقين المقر كما اخرجه مالك عن ابي الدرداء وعن علي في قصة شراحة فانه قال لها لاستكرهت قالت لا قال فلعل رجلا أتاك في نومك قالت لا قال وعند المالكية انه لا يلقن من اشتهر بانتهاك الحرمات، قال القطب وقوله لا يكني بمعنى انه صلى الله عليه وسلم لم يكتن

-

217

-