كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢١٨

بالجماع او نحوه بل صرح بالنيك لان الاصل في الحدود ان لا تثبت بالكنايات وقد سبق ان الحد في الزنى على اصناف ثلاثة صنف بالرجم وصنف بالجلد وصنف بالسيف فالرجم حد الزاني المحصن والجلد حد الزاني غير المحصن والسيف حد الزاني بذوات المحارم بكرا او محصنا والعقد يكفي للاحصان وقيل لا يكفي الا الدخول وهو الارجح والحر لا يحصن بتزوج الامة ولا بتزوج المجنونة ولا يجوز تبديل الحدود فلا يرجم من وجب عليه الحد بالسيف ولا العكس فمن فعل ذلك فهو آثم قيل ولا ضمان عليه ومن حد بالجلد وصح بعد ذلك احصانه فانه يرجم ويغرم ارش الجلد من بيت المال وان تزوج الخنثى بخنثى مثله واولج فيها فانهما يحصنان بذلك وان زنيا فيرجمان والمشرك ان زنى ثم اسلم فالحد ساقط عنه بالاسلام والعبد ان زنى فان كان بكرا عزر وان كان محصنا جلد خمسين وان زنى ثم عتق فالخلف هل يحد حد الحر او العبد واختلف فيمن يقيم الحد على العبد اذا فعل موجب الحد فقيل سيده وقيل ان السيد لا يقيم الحد بل يرفعه الى الامام والامام هو الذي يقيم الحدود قال الجصاص قال ابو حنيفة وابو يوسف وزفر و محمد بقيمة الامام دون المولى وذلك في سائر الحدود وقال مالك يحده المولى في الزنى وشرب الخمر والقذف اذا شهد عنده الشهود ولا يقطعه في السرقة وانما يقطعه الامام وهو قول الليث بن سعد وقال الشافعي يحده المولى ويقطعه وروي عن الحسن قال ضمن هؤلاء اربعا الصلوة والصدقة والحدود والحكم رواه عنه ابن عوف وروى عنه بدل الصلوة الجمعة وقال عبد بن محيرين الحدود والفئي والجمعة والزكوة الى السلطان قال فان قيل روي عن ابن ابي ليلى انه قال ادركت بقايا الانصار يضربون الوليدة من ولائدهم اذا زنت في مجالسهم قيل له يجوز ان يكونوا فعلوا ذلك على وجه التعزير لا على وجه اقامة الحد لانهم لم يكونوا مامورين برفعها الى الامام بل كانوا مامورين

الله

-

218

-