كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢١٩

بالستر عليها وترك رفعها الى الامام وانما يلزم الحد بالاقرار ثلاث مرات والرابعة توجب حده ان كان المقر صحيح العقل ويجوز للزاني ان يقر بالزنى ان كان اراد بذلك اظهار الحق وان كان اراد بذلك اتلاف نفسه هلك بقصده ومن اقر ثم رجع قبل الشروع في الحد درئ عنه الحد وكذلك يقام الحد بالشهود اذا شهد اربعة رجال عدول ليس فيهم عبد ولا امرأة يشهدون في حضرة الزاني انهم راءوا هذا يزني بامرأة وفرجه في فرجها داخل مثل دخول الميل في المكحلة وانما كان شهود الزنى اربعة دون غيره لعظم امر الزنى ولقصد الستر فمن قارف الزنى فعليه ان يستره ويتوب الى الله تعالى وان كان الحد قد ثبت عند الامام فيجوز قيل ان يحتال في دفعه وجائز قيل ان يهرب اذا رجا التوبة الا اذا كان هروبه استخفافا بالامر ومن جلد وزنى ثانيه ولم يكن ضربه الاول بارئ فانه يجلد ثانيه وان مات فما على الامام منه شيء من الضمان ومن زنى مرات قبل اقامة الحد عليه فانه يحده مرة واحدة ومن حملت من غير زوج فلا تحد بسبب الحمل لانه يمكن ان تغصب وان تؤتى في نومها فان اقرت بالزنى حدت وان زنى البالغ بصبية حد والخلف في البالغة اذا زنت بصبي قيل تحد وقيل لاحد لاجل الشبهة ومن زنى بامة ابيه او امة أمه حد والخلف اذا رضي مالكها بالوطيء وان كان له فيها نصيب فلا حد لاجل الشبهة وقيل يحد ومن اوطأت لنفسها حمارا او غيره من البهائم حدت ومن وطئ زوجته بعد موتها فقيل يحد وقيل لا حد عليه ويلزمه الصداق ويؤدب وكذلك من طلق واحدة وجامعها فقيل يحد وقيل بدرئ الحد عنه وان جاء في ذلك باستدلال درئ عنه الحد لاجل الشبهة ومن تزوج خامسة ويعلم التحريم فانه يحد بالدخول لا بالعقد و من تزوجت مولاها حدت بوطئه وقيل لا حد عليها بل تعزر وان تاولت فقيل لا حد لاجل الشبهة ومن وطى مملوكة له زوجها بزوج غيره فانه يحد وقيل لا

-

219

-