الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٢١وسلم وانما تكلم باجتهاده قال والحديث فيه مسألتان الاولى فيمن عمل عمل قوم لوط ولا ريب انه ارتكب كبيرة وفي حكمها اقوال الاول انه يحد حد الزاني قياسا عليه بجامع ايلاج فرج محرم في فرج محرم وهذا قول الهادوية وجماعة من السلف والخلف والثاني يقتل الفاعل والمفعول به محصنين كانا او غير محصنين للحديث المذكور وهو للناصر وقديم قولي الشافعي وكان طريقة الفقهاء ان يقولوا في القتل فعل ولم ينكر فكان اجتماعا سيما مع تكريره من ابى بكر وعلي وغيرهما قال وتعجب في المنار من قلة الذاهب الى هذا مع وضوح دليله لفظا وبلوغه الى حد يعمل به سندا القول الثالث انه يحرق بالنار فاخرج البهيقي انه اجتمع رأي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على تحريق الفاعل والمفعول به وفيه قصة وفي اسناده ارسال قال وقال الحافظ المنذري حرق اللوطية بالنار اربعة من الخلفاء ابو بكر وعلي وعبد الله بن الزبير وهشام بن عبد الملك قال القطب هذا لا يصح والقول الرابع انه يرمى به من اعلى بناء في القرية منكسا ثم يتبع الحجارة رواه البهيقي عن علي وتقدم عن ابن عباس رضى الله عنهما المسئلة الثانية فيمن اتى بهيمة دل الحديث على تحريم ذلك وان حد من ياتيها قتله قال واليه ذهب الشافعي في اخير قوليه وذهب الشافعي في قول انه يحد حد الزنى قياسا على الزاني وذهب احمد بن حنبل والمؤيد والناصر وغيرهم الى انه يعزر فقط اذ ليس بزنى ودل الحديث على وجوب قتل البهيمة ماكولة كانت او لا والى ذلك ذهب علي وقول للشافعي وقيل لابن عباس ماشان البهيمة قال ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا ولكن اري انه كره ان يوكل من لحمها او ينتفع بها بعد ذلك العمل ويروى انه قال في الجواب انها ترى فيقال هذه التي فعل بها ما فعل وعندنا انه يضمن الناكح للبهيمة قيمتها لانها تحرم بذلك ويحرم لبنها ولحمها ويومر ربها ان يذبحها ويدفنها
-
221
-