كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٣

باب ما يضرب من أعضاء المحدود

اماما يضرب من اعضاء المحدود فقد قال الله سبحانه فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولم يذكر ما يضرب منه قال الجصاص ظاهره يقتضي جواز ضرب جميع الأعضاء قال وقد اختلف السلف وفقهاء الامصار فيه فروى ابن الي ليلى عن عدي بن ثابت عن المهاجر بن عميرة عن علي انه اتي برجل سكران او في حد فقال اضرب واعط كل عضو حقه واتق الوجه والمذاكير وروى سفيان بن عينية عن ابى عامر عن عدي بن ثابت عن مهاجر بن عميرة عن علي انه قال اجتنب رأسه ومذاكيره واعط كل عضو حقه فذكر في هذا الحديث الرأس وفي الحديث الأول الوجه وروي عن عمر انه امر بالضرب في حد فقال اعط كل عضو حقه ولم يستثن شيئا وروي المسعودي عن القاسم قال اتي ابو بكر برجل انتفى من ابنه فقال ابو بكر اضرب الرأس فان الشيطان في الرأس وقد روي عن عمر انه ضرب صبيغ بن عسيل على رأسه حين ساءل عن انه لا الذاريات ذروا على وجه التعنت وروى عن ابن عمر الرأس قال يصيب وقال مالك لا يضرب الا في الظهر وقال ابو حنيفة واصحابه والليث والشافعي الضرب في الحدود كلها وفي التعزير مجرد اقائما غير ممدود الاحد القذف فانه يضرب وعليه ثيابه وينزع عنه الحشو والفروو قال ابو يوسف ضرب ابن ابي ليلى المرأة القاذفة قائمة فخطاءه ابو حنيفة وقال الثوري لا يجرد الرجل ولا يمد وتضرب المرأة قاعدة والرجل قائما وروى يزيد بن هارون عن الحجاج عن الوليد بن ابي مالك ان ابا عبيدة بن الجراح اتى برجل في حد فذهب الرجل ينزع قميصه وقال ما ينبغي لجسدي هذا المذنب ان يضرب وعليه قميص فقال ابو عبيدة لا تدعوه ينزع قميصه فضربه عليه واختلف في شدة الضرب في

-

223

-