الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٢٤الحدود قال الله تعالى ولا تاخذكم بهما رافة في دين الله وروى عن الحسن وعطاء
عبيد
اشد
الله
و مجاهد قالوا في تعطيل الحدود لا في شدة الضرب وروى ابن ابي مليكة عن بن عمر ان جارية لابن عمر زنت فضرب رجلها واحسبه قال وظهرها قال فقلت لا تاخذكم بهما رافة في دين الله قال يابني ورايتني اخذتني بها رأفة ان الله تعالى لم يامرني ان اقتلها ولا ان اجعل جلدها في رأسها وقد اوجعت حيث ضربت وروي عن سعيد بن جبير وابراهيم والشعبي قالوا في الضرب قال ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد التعزير اشد الضرب وضرب الزنا من ضرب الشارب وضرب الشارب اشد من ضرب القاذف وقال مالك والليث الضرب في الحدود كلها سواء غير مبرح بين الضربين وقال الثوري ضرب الزنا اشد من ضرب القذف وضرب القذف اشد من ضرب الشرب قال ابو بكر وانما قالوا التعزير اشد الضرب ارادوا بذلك انه جائز للامام ان يزيد في شدة الضرب للايلام على جهة الزجر والردع اذ لا يمكنه فيه بلوغ الحد ولم يعنوا بذلك انه لا محالة اشد الضرب لانه موكول الى رأي الامام واجتهاده ولو رأى ان يقتصر من الضرب في التعزير على الحبس ان كان ذا مروة وكان ذلك الفعل منه زلة جاز له ان يتجافى عنه ولا يعزره قال فعلمت ان مرادهم بقولهم التعزير اشد الضرب انما هو اذا رأى الامام ذلك للزجر والردع فعل وقد
روي شريك عن جامع بن ابي راشد عن ابي وائل قال كان لرجل على ابن اخ لام سلمة الله رضي عنها دين فمات فقضت عنه فكتب اليها يجرح عليها فيه فرفعت ذلك الى عمر فكتب عمر الى عامله اضربه ثلاثين ضربة كلها تبضع اللحم وتحدر الدم فهذا من ضرب التعزير وروى شعبة عن واصل عن المعرور بن سويد قال اتي عمر بن الخطاب بامرأة زنت فقال افسدت حبسبها اضربوها
ولا تحرقوا عليها جلدها والله اعلم.
224