كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٥

باب حد القاذف

قال الله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم ياتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة وقد شرع الله الحد في القذف لصون العرض فان قذف البالغ حرا جلد ثمانين جلدة وشرط القذف ان يكون بالزنى فمن قذف احدا بغير الزنا كالشرك وشرب الخمر وغيرها من الكبائر فلا حد عليه وقد ورد النص في قاذف المحصنات وقيس عليه المحصنون من الرجال ومعناه اهل العفة فمن قذف المشتهر بالزنا فلا حد عليه لاجل الشبهة وان كان القذف كله حراما وان احضر القاذف شهودا اربعة فشهدوا على صدق مقاله فلا حد عليه وان جبنوا عن الشهادة حد القاذف وان شهدوا ثم رجعوا من بعد الحد فعليهم الضمان فيضمنون ارش الجلد ودية المرجوم وقيل هذا ان ادعوا غلطا في الشهادة اما اذا لم يدعوا فيها غلطا فمن رجع منهم قتل قودا وقيل يرجم مثل ما رجم صاحبه بشهادته واذا صار القاذف الى الامام فليس للمقذوف عفو ولا يحد قاذف العبد ويحد قاذف المكاتب لانه صار حرا ولا يحد قاذف الصبي وقاذف المجنون لانهم غير مكلفين ولا يحل قذفهم ويحد قاذف الاعجم والاصم والاعمى ويحد قاذف الميت اذا طلب وارثه وان لم يطلب وارثه فالخلف قيل يحد وقيل لا ولا يحد قاذف الشيطان ويحد قاذف الانسى بالجنى ومن قال لرجل بالوطي حد حد القاذف وهو الذي رآه نور الدين لانه صار عرفا وقيل لاحد عليه وان قال لرجل انت تعمل عمل قوم لوط حد بلا خلاف وان قال يابن الزانيين حد حدين وقيل حدا وان قال يازان ابن الزانيين فهنا حدان وقيل ثلاثة وقيل واحد قال الجصاص واختلفوا فيمن قذف جماعة فقال ابو حنيفة وابو يوسف وزفر ومحمد ومالك والثوري والليث اذا قذفهم بقول واحد فعليه حد

-

225

-