الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨العاشر ان لا يكذب الراوي اصله الذي روى عنه كما اذا روى عن ابن عباس مثلا فقال ابن عباس ما رويت هذه الرواية ولا حدثت بها احدا فان تلك الرواية لا تقبل وان كان الراوي عدلا مثلا لحصول الشك فيها اما اذا قال لا ادري هذه الرواية اولا اعلم اني رويتها اولا احفظ ذلك والراوي جازم بانها عنه قبلت اتفاقا لصحة الذهول والنسيان ونحو ذلك فيحتمل ان يكون من رويت عنه نسى ذلك فتقبل من الراوي لكونه عدلا مثال ذلك انكار سهيل بن ابي صالح حديث القضاء بشاهد ويمين وقد رواه عنه ربيعة ثم كان يرويه سهيل عن ربيعه ويقول حدثني ربيعة عني قال نور الدين ونحن لم نرد هذا الحديث لهذه العلة لكن لعدم صحة الحديث معنا
والله اعلم.
امکنه
ذكر صفة العدل وحكم التعديل
عرف العدل بانه هو الذي يفعل جميع ما يجب عليه من اوامر ربه ويتنجب جميع المحرمات التي نهاه الله عنها فمن كان بهذه الصفة سمي عدلا وتقيا ووجب قبول روايته وشهادته وفوق درجة العدالة درجة الصلاح وهي ان يفعل فوق الواجبات ما من فعل المندوبات ويترك فوق المحرمات ما لا بأس به مخافة الوقوع فيما فيه بأس به واعلى من درجة الصلاح درجة الصديقية وهي ان يسارع الرجل الى فعل جميع الفضائل حسب طاقته ويترك فوق المحرمات ما لا بأس به لا لمخافة شيء من الأمور وهاتان الدرجتان زيادة فضل لصاحبهما اما المشروط لغرضنا من قبول الرواية والشهادة فهى درجة العدالة لا غير نعم اذا تعارضت رواية العدل ورواية من فوقه ولم يمكن الجمع بينهما بوجه من الوجوه قدمت رواية من فوق العدل لأن الظن بصدقه اقوى فاذا علمت عدالة العدل قبلت روايته وشهادته واذا لم تعلم اخذ بقول المعدل فيها ويجزي في نقل التعديل قول الواحد العدل سواء كان ذلك في قبول الرواية ام الشهادة وكذلك التجريح ايضا لأن كل واحد من التجريح والتعديل خبر لا شهادة والمعتبر في الخبر حصول الظن بصدقه اذ لا سبيل الى اليقين والظن بالعدالة والجرح يحصل بخبر العدل
•
-
278
-