الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩قال نور الدين وقال بعض المحدثين لا يثبت بخبر واحد في الرواية والشهادة لأن التعديل والجرح شهادة على المعدل والمجروح فاعتبر العدل قال ورد هذا القول بانه لا نسلم بانه شهادة بل خبر ولا وجه للحكم عليهما بانهما شهادة اذ لا دليل على ذلك وليس من اخبر عن شخص بكذا له حكم الشاهد اذ المطلوب الظن واختار البدر الشماخي قبول قول الواحد في التعديل دون التجريح وهو قول سعيد بن المبشر فانه قال يجوز التعديل بواحد والتجريح باثنين وكانه نظر في ذلك الى قبول الولاية بقول العدل الواحد دون البراءة فانها لا تقبل على الصحيح عندنا الا بعدلين.
قال نور الدين والفرق بين الولاية والبراءة وبين التعديل والتجريح ظاهر اذ لا يلهم من طرح رواية الرجل اورد شهادته ثبوت الولاية له على ان اصحابنا لم يشترطوا في تعديل الشهود وتجريحهم غير معدل واحد ومثله الراوي لأنه ايسر حالا منه واشترطوا في البراءة عدلين على الصحيح واختلف في كيفية تأدية وصف التعديل والتجريح فقال الباقلاني يكفى الاطلاق في التعديل والتجريح كقول المعدل هذا عدل والجارح هذا مجروح وقال الغزالي والجوينى ان كان عالما كفى الاطلاق في التعديل والتجريح وان لم يكن عالما فلابد من التفصيل
قال نور الدين وصححه ابويعقوب واختاره بعض اصحابنا المشارقة وقيل لا يكفى في التعديل والتجريح الاطلاق وان كان من عالم بل لابد من بيان السبب في ذلك وقال الشافعي انما يكفى الاطلاق في التعديل دون التجريح وقال غيره بعكس ذلك واختلفوا في رواية العدل عن مجهول الحال هل ذلك تعديل له ام لا قال بعض تعديل لأن الظاهر من العدل لا يروي الا عن عدل قال البدر الشماخي ومثله عمل العامل برواية المجهول اذا كان يرى العدالة شرطا في قبول الرواية فهو تعديل والا فلا وكذا حكمة بشهادته اذا كان يرى العدالة شرطا في قبول الشهادة واما اذا كان لا يرى العدالة شرطا في قبول الرواية والشهادة والعمل فليس بتعديل واختلف الناس في الصحابه فقال الاكثر من الاصوليين والفقهاء من قومنا والمحدثين الصحابة كلهم عدول ثم اختلف هؤلاء فقالت الاشعرية مطلقا والمعتزلة الا من ظهر فسقه منهم ولم يتب كمعاوية واشياعه وقيل بل هم في العدالة كغيرهم لا يقبل الا من ظهرت عدالستة. منهم او من او من عدله عدل وقيل بل هم عدول الى حين الفتن فلا يقبل الداخل فيها لأن
الفاسق منهم غير معين.
-
279 –
-