الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٢٧نکالا
باب في حد السارق
قال الله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا
من
الله ده
و القطع في السرقة له شروط منها ان يسرق من حرز وان
يكون المسروق قيمته دينار فصاعدا ربع وربع الدينار مقدر بثلاثة دراهم وقيل اربعة وروي عن الحسن البصري القطع بدرهم وقال بعض قومنا لا حد لذلك والقول الأول هو المأثور عن الاصحاب قال نور الدين رحمه الله وهو الصحيح
لما ورد في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لا تقطع يد السارق الا في ربع دينار فصاعدا وفي رواية لاحمد عن عائشة اقطعوا في ربع دينار ولا تقطعوا فيما هو هو ادنى من ذلك قال صاحب سبل السلام بعد ذكر الحديث اختلف الناس في مسائل الاولى هل يشترط النصاب او لا ذهب الجمهور الى اشتراطه مستدلين بهذه الاحاديث الثابتة قال وذهب الحسن والظاهرية والخوارج الى انه لا يشترط بل يقطع في القليل والكثير لا طلاق الآية ولما اخرجه البخاري من حديث ابي هريرة انه قال صلى الله عليه وسلم لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده قال واجيب بان الآية مطلقة في جنس المسروق وقدره والحديث بيان لها وبان المراد من حديث البيضة غير القطع بسرقتها بل الاخبار بتحقير شان السارق وخسارة ماربحه من السرقة وهو انه اذا تعاطى هذه الاشياء الحقيرة وصار ذلك خلقا له جرأه على سرقة ما هو اكثر من ذلك مما يبيع قدره ما يقطع به قال ذكر هذا الخطابي وسبقه ابن قتيبة اليه قال ونظيره حديث من بنى الله مسجدا ولو كمفحص قطاة ومن المعلوم ان مفحص القطاة لا يصح تسبيله فما قصد صلى الله عليه وسلم الا المبالغة في الترهيب المسئلة الثانية اختلف الجمهور في قدر النصاب بعد
227
-