كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٨

اشتراطهم له على اقوال بلغت العشرين والذي قام عليه الدليل قولان الاول ان النصاب الذي تقطع به ربع دينار من الذهب وثلاثة دراهم من الفضة وهذا مذهب فقهاء الحجاز والشافعي مستدلين بحديث عائشة وهو نص في ربع الدينار قالوا والثلاثة دراهم قيمتها ربع دينار ولما ورد من انه صلى الله عليه وسلم قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم القول الثاني للهادوية وأكثر فقهاء العراق انه لا يوجب القطع الا سرقة عشرة دراهم ولا يجب في اقل من ذلك واستدلوا لذلك بما اخرجه البيهقي والطحاوي من طريق محمد بن اسحق من حديث ابن عباس انه كان ثمن المجن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة دراهم وروى ايضا محمد بن اسحق من حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده مثله قالوا وقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر انه صلى الله عليه وسلم قطع في مجن وان كان فيهما ان قيمة ثلاثة دراهم لكن هذه الرواية قد عارضت رواية الصحيحين والواجب الاحتياط فيما يستباح به العضو المحرم قطعه الا بحقه فيجب الاخذ بالمتيقن وهو الاكثر قال صاحب سبل السلام قد استفيد هذه الروايات الاضطراب في قدر قيمة المجن من ثلاثة دراهم او عشرة او غير ذلك مما ورد في قدر قيمته ورواية ربع دينار في حديث عائشة صريحة في المقدار فلا يقدم عليها ما فيه اضطراب واما الاحتياط بعد ثبوت الدليل فهو في اتباع الدليل لا فيما عداه وانما يقطع السارق بالاقرار او بشهادة عدلين فان اقر وهو في السجن او اضطر الى الاقرار فلا قطع ومن سرق اربعة دراهم لاربعة رجال فالخلف في قطعه وكذلك ان سرق اربعة رجال اربعة دراهم لرجل واحد ويقطع سارق الصبي اذا طلب والد الصبي القطع لان الصبي وماله لابيه ولا قطع على السارق من الغنيمة ولا على المجنون ولا الصبي ولا على عبد سرق مال سيده فان سرق مال غيره قطع ان شهد بذلك شاهدان ولا يقطع باقراره

من

-

228

-