كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٩

لان اقراره يضر بمولاه وان اقر والمسروق في يده قطع ولا قطع على الوالدين ان سرقا مال ولدهما ولا قطع على سارق بيت المال ولا سارق مال الكعبة ولا قطع على سارق الثمرة ان كانت في النخل او الشجر غير المحصون فان كان محصونا ففيه القطع وما كان من ذلك نائفا خلف الجدر فلا قطع فيه وعن رافع بن خديج قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا قطع في ثمر ولا كثر قال في سبل السلام والكثر بفتح المثلثة جمار النخل وهو شحمه الذي في وسط النخلة قال والثمر المراد به ما كان معلقا في روس النخل قبل ان يجذ ويحرز وعلى هذا تاوله الشافعي وقال حوائط المدينة ليست بحرز وأكثرها تدخل من جوانبها فاذا احرزت الحوائط كانت كغيرها ومن سرق ثوبا من الحمام فلا قطع عليه اذ الحمام ماذون في دخوله ومثله كل موضع ما ذون في دخوله ولا يقطع سارق السارق وسارق الطير والعبد البالغ لان للبالغ ان يمتنع منه فحين صحبه يمكن ان يكون صحبه باختيار منه وفي ذلك شبهة اما الحر فمن سرقه يصير حكم المحارب ان كان سرقه من بيت او غيره رفع ذلك نور الدين عن الربيع

حكمه

وابن جعفر وذلك ان كان الحر صغيرا وبعضهم اطلق ذلك وقيل يقطع سارق الطير اذا سرق من حرز والخلف فيمن سرق بهيمة فذبحها فيه ثم اخرجها منه فقيل يقطع وقيل لا لتعلق ضمانها به وكذلك من سرق الطعام فاكله في البيت ولا قطع على المستعير اذا انكر العارية قال نور الدين رحمه الله لانه كمنكر الحقوق قال في سبل السلام عن عائشة كانت امرأة تستعير المتاع وتجحده فامر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها قال واخرجه النسائي بلفظ استعارت امرأة على السنة ناس يعرفون وهي لا تعرف فباعته واخذت ثمنه واخرجه عبد الرازق بسند صحيح الى ابي بكر بن عبد الرحمن ان امرأة جاءت فقالت ان فلانة نستعير حليا فاعارتها اياه فمكثت لا تراه فجاءت الى التي استعارت لها فسألتها

و

-

229

-