كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٣٠

فقالت ما استعرتك شيئا فرجعت الى الاخرى فانكرت فجاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم فدعاها فسألها فقالت والذي بعثك بالحق ما استعرت منها شيئا فقال اذهبوا الى بيتها تجدوه تحت فراشها فاتوه واخذوه فامر بها فقطعت قال والحديث دليل على انه يجب القطع على جحد العارية قال وهو مذهب احمد واسحق والظاهرية نقال وذهب الجماهير الى انه لا يجب القطع في جحد العارية قالوا لان الآية في السارق والجاحد لا يسمى سارقا قالوا وحديث المخزومية قد ورد بلفظ انها سرقت من طريق عائشة وجابر وعروة بن الزبير اخرجه البخاري ومسلم والبهيقى وغيرهم مصرحا بذكر السرقة قالوا فقد تقرر انها سرقت ورواية جحد العارية لا تدل على ان القطع كان لها بل انما ذكر جحدها العارية لانه قد صار خلقا لها معروفا فعرفت المرأة به والقطع كان للسرقة قال ويؤيد هذا رواية جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع قالوا وجاحد العارية خائن ولا قطع على سارق اللقطة ويقطع سارق الوديعة ويقطع النباش ان اخذ مقدار النصاب لان القبر حرز وقيل لا قطع عليه ولا على من سرق ما اخذ النباش ولا قطع على الطرار وهو من ياخذ ما في طرة الثوب ولا على المختلس كالذي ياخذ الخاتم من الاصبع ولا يقطع سارق لمال غائب ولو طلب الوكيل القطع ويقطع سارق اليتيم ان طلب وصيه وان قال ان الذي اخذته مالي او اشتريته فشبهة تدفع عنه الحد واذا رجع السارق عن اقراره قبل ان يقطع فله الرجوع وقطعه من رسغ اليد اليمين لا من فوق الرسغ عندنا قال في سبل السلام اما محل القطع فيكون من مفصل الكف هو اقل ما يسمى يدا و لفعله صلى الله عليه وسلم فيما اخرجه الدار قطني من حديث عمرو بن شعيب اتي النبي صلى الله عليه وسلم بسارق فقطع يده من مفصل الكف وفي اسناده مجهول واخرج ابن ابي شيبة من مرسل رجاء بن

اذ

23

-

-